كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨١ - مكانته العلمية
عبد الرسول النجفي الخادم للروضة العلوية، و قرّضه السيد المير قوام الدين السيفي القزويني أيضا بعدة أبيات، أولها:
بحسبك ذخر السيد الموسوي في بيان مفاتيح الشريفة كافيا
ففيه تمام الكشف عن مشكلاته * * * بطرز أنيق جاء للعي شافيا
و أشرق نور الدين منه بنعمة * * * عن اللّه أبدى كل ما كان خافيا [١]
يظهر من بعض ما صدر منه من الكتاب، و ما وجدناه من كلمات الاصحاب، أنه كان مرجعا للعلماء الكبار في أجوبة المهمات من المسائل، فكانوا يراجعونه من الديار البعيدة في حل ما يحلّ بهم من المشاكل، فقال المحقق الخوانساري:
«و له أيضا من الكتب المفيدة: ككتاب «أجوبة مسائل السيد على النهاوندي» البروجردي، الذي قد كان في الفضل و الادراك ثاني اثنين للسيد مهنا بن سنان المدني، السائل عن العلامة و فخر المحققين، المسائل المشهورة.
و قيل: ان أجوبة صاحب العنوان في مجلدتين: إحداهما تشتمل على ثلاثين مسألة من عويصات المسائل المتفرقة، أصولا و فروعا، و تفسيرا و حديثا، و غيرها.
و الأخرى تشتمل على سبعين مسألة من هذا القبيل.
قلت: و قد ظفرت أنا بمجلدته الأولى، فوجدتها فوق وصف الواصفين، متضمنة لمراتب عالية من الأفانين، و خصوصا الفقه و الأصول مع حلّ كثير من متشابهات الكتاب و السنة ... الخ» [٢].
هذا حال كتابه، أما خطابه فكان مجيدا فيه جدّا كجدّه عدنان [٣] فلا يفضل عليه هناك انسان، و لو كان أخطب الزمان،
[١] الذريعة (ج ١٠/ ٨)
[٢] روضات الجنات (ج ٤/ ٢٥٨)
[٣] و هو جد القبائل العربية (المستعربة) المقيمة في تهامة و نجد الحجاز (المنجد:
قسم الاعلام ص: ٤٥٨) و هو جد النّبيّ صلى اللّه عليه و آله أيضا، الذى روى فيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «اذا بلغ نسبى الى عدنان فأمسكوا»