كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٧ - ٨- حاشية أمل الآمل
و له أيضا:
حذار من فتنة الحسناء و ناظرها * * * و لا ترح بفؤاد منه مكلوم
فقلبها صخرة مع ضعف قوتها * * * و طرفها ظالم في زيّ مظلوم
و لنعم ما قال هذا اللبيب، اذ جمع بين العلم و التّشبيب:
طال ليلى، و لم أجد لي على السّهد * * * معينا، سوى اقتراح الأمانى
فكأنى «في عرض تسعين» لمّا * * * حلت الشمس «أول الميزان»
ليت انّى فيما يساوى «تمام الميل * * * عرضا و الشمس في السرطان»
و منه:
غادة قد غدت لها حكمة ال * * * عين» و أضحت من غيرها في انتفا
بين ألحاظها كتاب الاشا * * * رأت، و في ريقها «كتاب الشفاء» [١]
و له أيضا:
فروى لحظها كتاب الاشا * * * رأت، و كم قد روى عن الغزالى
و كتاب الشفاء عن ريقها يرويه * * * حيث يروى بذاك الزلال
و قوله من أخرى:
مطول الفرع على متنها * * * و خصرها، مختصر نافع
و قوله من أخرى:
لاحت محاسن برق مبسمها * * * حتى نسيت محاسن البرقي
و قوله:
أ أرغب عن وصل من وصله * * * دواء لقلبي و عقلي و ديني [٢]
و بعد سرد هذه التغزلات الغليظة، و تشبيبات الشبيبة، يحول الناظر، الى ما يسكن الخاطر، من أن العشق الحقيقى الحقيق بالقبول، هو عشق اهل بيت
[١] روضات الجنات (ج ٧/ ١٠١) أعيان الشيعة (ج ٩/ ١٦٩)
[٢] أمل الآمل (ج ١/ ١٥٣)