كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢١ - القرآن يصرّح بوجود الجنّ
فهذه الآيات الاثنتا عشرة، ليست آيات وجودهم فحسب، بل آيات خصوصياتهم و صفاتهم أيضا، فيستنبط منها:
١- انّهم يسمعون و يفهمون و يؤمنون و يشركون، كما هو مفاد الآية الأولى.
٢- و انّ منهم سفيها و نبيها، و هو مفاد الآية الثانية.
٣- و انّ لهم أعضاء و جوارح، كما هو مفاد الآية الثالثة.
٤- و انّ فيهم صالحا و طالحا و هذا في الآية الرّابعة.
٥- و انّ فيهم ذكورا و اناثا، كما في الآية الخامسة.
٦- و انّهم خلقوا من نار شديدة اللّهب، مختلطة بالهواء، كما هو مفاد الآية السادسة و آية أخرى قائلة: وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مٰارِجٍ مِنْ نٰارٍ (الرحمن ١٥) و «المارج» الشعلة ذات اللّهب الشديد المختلط بسواد النّار، و «السّموم» كظلوم: الرّيح الحارّة.
٧- و انّ فيهم شهوات جنسية، و لمسات شهوية، و هو ظهور الآية السّابعة قال العلامة المجلسي (رح) في معنى قوله تعالى: «لَمْ يَطْمِثْهُنَّ»* أي لم يفتضّهنّ، و الافتضاض: النّكاح بالتدمية، أي لم يطأهن و لم يغشهن «إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لٰا جَانٌّ»* فهنّ أبكار» [١].
٨- و انّ عددهم أكثر من البشر،، تقول به الآية الثامنة.
٩- و انّ «ابليس» اللّعين، الذى هو أعدى عدو للآدميّين، من الجنّ أيضا و هو مفهوم الآية التاسعة.
١٠- و انّ لهم من القدرة و القوى ما ليس معشارها في الانسان العادي، كما هو ظاهر الآية العاشرة.
١١- و انّهم خلقوا للعبادة كالبشر، كما هو مفهوم الآية الحادية عشرة.
[١] بحار الأنوار (ج ٦٣/ ٥٩)