كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٢ - (١٦) «محمد» بن مرتضى الكاشانى المعروف بملا محسن الفيض
حيث يقول في كتابه «كلمات طريفة»:
«و من الناس من يزعم أنه بلغ في التصوّف و التأله حدا يقدر معه أن يفعل ما يريد بالتوجه، و أنه يسمع دعاؤه في الملكوت، و يستجاب نداؤه في الجبروت تسمى ب«الشيخ و الدرويش» و أوقع الناس بذلك في التشويش، و منهم من يتجاوز به حد البشر، و آخر يقع فيه بالسوء و الشر، يحكي من وقائعه و مناماته ما يوقع الناس في الريب، و يأتي في أخباره بما ينزل منزلة الغيب، ربما تسمعه يقول:
قتلت البارحة ملك الروم، و نصرت فئة العراق، و هزمت سلطان الهند. و منهم قوم تسموا بأهل الذكر و التصوّف، يدّعون البراءة من التصنّع و التكلّف يلبسون خرقا، و يجلسون حلقا، يخترعون الأذكار، و يتفنّون بالأشعار يعلنون بالتهليل، و ليس لهم الى العلم و المعرفة سبيل، ابتدعوا شهيقا و نهيقا، و اخترعوا رقصا و تصنيفا- الى أن يقول- أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين» [١].
(نعم) انه (قدس سره) قد اعترف في رسالته «الانصاف» بأنه قد صدر منه فلتة في بعض مؤلفاته، لكنه لا تأثير له بعد ما اعتذر في هذه الرسالة التي صنفها في أواخر عمره الشريف، عما جرى عليه قلمه في صنوف التصنيف، فانه قال بعد الخطبة (عين عبارته الشريفة بالفارسية) هكذا:
«چنين گويد مهتدي بشاه راه مصطفى، محسن بن مرتضى، كه در عنفوان شباب چون از تفقه در دين و تحصيل بصيرت در اعتقادات و بكيفية عبادات بتعليم أئمه معصومين (عليهم السلام) آسودم، چنانچه در هيچ مسأله محتاج بتقليد غير معصوم نبودم، بخاطر رسيد كه در تحصيل معرفت أسرار دين و علوم راسخين نيز سعي نمايم، شايد نفس را كمال آيد، ليكن چون عقل را راهى بآن نبود، نفس را در آن پايه ايمان كه بود. درى نمىگشود، و صبر بر جهالت هم نداشت، و على الدوام مرا رنجه مىداشت.
[١] روضات الجنات (ج ٦/ ٩٦)