كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦١ - (١٦) «محمد» بن مرتضى الكاشانى المعروف بملا محسن الفيض
جليلة في الفقه و الحديث و الكلام و الحكمة، و هو من أهل العصر الموجودين الآن [١]. و كذلك مدحه السيد محمد شفيع الحسيني في الروضة البهية، و المحقق الخوانساري في روضات الجنات، و المحدث النوري في خاتمة المستدرك، و العلامة الطهراني في الذريعة، و المحدث القمي في الفوائد و الكنى، الى أن ذكره العلّامة الأمينى في ترجمة علم الهدى ابنه هكذا: هو ابن المحقق الفيض علم الفقه، و راية الحديث و منار الفلسفة، و معدن العرفان، و طود الاخلاق، و عباب العلوم و المعارف، هو ابن ذلك الفذّ الذي قلّ ما أنتج شكل الدهر بمثيله و عقمت الأيام عن أن تأتي بمشبهه [٢].
أو ليس من العجب العجاب أنه مع هذا كله ذكره المحدث البحراني (ره) و غيره بما لا ينبغى لنبيه، و نسبه الى أمور طاعنة فيه [٣] ليس هذا محل ذكرها و الحكم فيها، و قد أجاد المحدث القمي (عليه الرحمة) حيث قال:
«تفرق الناس فرقا في مدحه، و القدح فيه، و التعصب له أو عليه، و ذلك دليل على وفور فضله و تقدمه على أقرانه، و الكامل من عدت سقطاته، و السعيد من حسبت هفواته» [٤].
و قال المحقق الخوانساري (رحمه اللّه) في الذبّ عنه ما لفظه:
«ثم ليعلم أنّ ظنّي في نسبة التصوّف الباطل اليه (رحمه اللّه) انها فرية بلا مرية [٥].
و اني أتعجب من الذين يرمونه بالتصوف، و لا يحسّون بشيء من التعسّف و التأسّف، مع أنه ذمّهم في بعض تصانيفه صريحا، بل هجاهم هجوا مليحا،
[١] سلافة العصر (ص ٤٩١).
[٢] الغدير (ج ١١/ ٣٦٢)
[٣] راجع لؤلؤة البحرين ١٢١
[٤] الكنى و الالقاب (ج ٣/ ٣٦)
[٥] روضات الجنات (ج ٦/ ٩٤)