كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥٧
مقدمه المؤلف عليه الرحمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي نطقت بشرح أحاديث ملكوته [١] عامة العقول، و شهدت بكماله في ذاته و صفاته شواهد المعقول [٢].
[١] الملكوت كالجبروت: الملك العظيم، العز و السلطان، و الملكوت السماوي: هو عرش ربك العظيم الذي يحوي كرسيه، و وسع كرسيه المجرّات الكثيرة المبعثرة في الكون، و هى لا تعد و لا تحصى، و مجرّتنا احدى أفرادها، و النظام الشمسى الذي يشتمل على أرضنا و سمائنا أحد أجزاء هذه المجرّة، و مثل هذا النظام كثير في هذه المجرّة حتى قدروا عددها ٣٠ مليون نظام بل أكثر.
[٢] شواهد المعقول: كالبراهين «الإنّية و اللّمية» أما «الانّية» فكما أشير اليه في قوله تعالى في سورة عبس (٢٤- ٣٢): «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ طَعٰامِهِ أَنّٰا صَبَبْنَا الْمٰاءَ صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا، فَأَنْبَتْنٰا فِيهٰا حَبًّا وَ عِنَباً وَ قَضْباً وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلًا وَ حَدٰائِقَ غُلْباً، وَ فٰاكِهَةً وَ أَبًّا مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعٰامِكُمْ.
و قوله تعالى في سورة ق (٦- ٨): «أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمٰاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنٰاهٰا وَ زَيَّنّٰاهٰا وَ مٰا لَهٰا مِنْ فُرُوجٍ، وَ الْأَرْضَ مَدَدْنٰاهٰا وَ أَلْقَيْنٰا فِيهٰا رَوٰاسِيَ وَ أَنْبَتْنٰا فِيهٰا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَ ذِكْرىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ.