كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٦ - ٨- حاشية أمل الآمل
«و جلاله، و فيه حكم كثيرة. ١٣- اظهار وفور نعم اللّه عليه،» «اطاعة لقوله تعالى: وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ الى غير ذلك، فهذه» «أربعة عشر وجها في توجيه ذلك» [١].
السادسة من صفاته انه بالرغم من أنه كان من أكبر فقهاء الزمان، و العالم بالحلال و الحرام من القرآن انه كان أديبا ماهرا، و شاعرا بارعا، قد كتب منظومات كثيرة و أشعارا عطيرة و له ديوان شعر يقارب عشرين ألف بيت، أكثرها في أهل البيت (عليهم السلام) نذكر شيئا منها للتلطف و التيّمن، و ان كان خارجا عن موضوعنا المعين.
فمن قصيدة له تبلغ ثمانين بيتا خالية من «الألف» في مدحهم (عليه السلام)
وليّ على حيث كنت وليّه * * * و مخلصه، بل عبد عبد لعبده
لعمرك قلبي مغرم بمحبّتي * * * له، طول عمري، ثم بعد لولده
و هم مهجتي هم منيتى هم ذخيرتي * * * و قلبى بحبّهم مصيب لرشده
و كل كبير منهم، شمس منيرة * * * و كل صغير منهم شمس مهده
و كل كميّ منهم، ليث حربه * * * و كل كريم منهم، غيث وهده
بذلت له جهدي بمدح مهذّب * * * بليغ، و مثلي حسبه بذل جهده
و كلفة فكري حذف حرف مقدم * * * على كل حرف، عند مدحي لمجده
و قال أيضا:
علمي و شعري اقتتلا و اصطلحا * * * فخضع الشعر لعلمي دائما
و العلم يأبى أن أعدّ شاعرا * * * و الشعر يرضى أن أعدّ عالما
[١] سفينة البحار (ج ١/ ٢١٣) الفات نظر: أنت ترى أن الوجوه المذكورة ثلاثة عشر، فلعل واحدا منها سقط عن الكتابة: فاضيف أنا الحقير حسب فكرى تكملة للعدة، الرابع عشر: اتيان خدمة الرواحل الى بيت اللّه الحرام لكى ينالوا بذلك سعادة الدنيا و الآخرة بهذه الحيلة، و اللّه العالم.