كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٥ - شبابه و كماله
و منهم السيد السند في «الرياض» [١] و منهم سلطان العلماء [٢].
و قد علمت أنّ الشهرة الحادثة في المحدثين أقوى في الدليل و أولى بالاعتناء من الشهرة الواقعة بين القدماء، كيف و هى معتضدة بالأخبار، و بوجوه من الاعتبار» [٣] عبارة من «روائح القرآن» (في التفسير):
« (الآية الحادية و العشرون و مأئة) هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا، نزلت الى آخرها في الأربعة الكرام: على و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و دلّت على رتبهم العظام، وفاقا من الخواص و العوام، و قصة نزولها
[١] و هو «رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل» للأمير السيد علي بن السيد محمد علي الطباطبائي المتوفى (١٢٣١ ه) و هو شرح «المختصر النافع» للمحقق الحلّي، و لصاحب الرياض شرح آخر أخصر منه، يسمى الشرح الصغير، كما أن الاول يعرف بالكبير (الذريعة: ٣٣٣٦).
[٢] هو: السيد الأجل الوزير الحسين بن الميرزا رفيع الدين محمد الآملي الاصفهاني (المشهور بسلطان العلماء) صاحب الكتب و التعليقات الكثيرة المهمة المشهورة، كتعليقته على شرح اللمعة و المعالم، و المختلف، و الزبدة، و من لا يحضر، و له تلخيص اخلاق الناصري، و رسالة في آداب الحج و غيره، كان من تلامذة شيخنا البهائي، و كان ممن جمع اللّه له الحظّين، حظّ الدنيا و حظّ الآخرة، لأنه فوض اليه أمر الوزارة و الصدارة من الشاه عباس الصفوي، و كان يسمى بخليفة السلطان، و كان يحبه كثيرا حتى اختاره لمصاهرته فتزوج السيد بنته، فرزق أولادا كثيرا كلهم فضلاء أزكياء، معروفون ب«السادات بني الخليفة» في اصفهان، يأكلون مما بقي من أوقافه الكثيرة على الخاص و العام.
بقي على منصب الوزارة حتى زمان الشاه عباس الثاني، و توفي في (١٠٦٤ ه) في «أشرف» مازندران، و نقل من «أشرف» الى «النجف الأشرف» (مقتبس من الكنى و الألقاب ٢: ٢٩٢).
[٣] الشريعة الغرّاء (ص ١٢٧)