ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ٣ - ابن الفارض
مقدمة الشارح
١ بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
و الصلاة و السلام على محمد بدر التمام و على آله خير الأنام و على أصحابه الكرام و رحمة اللََّه و بركاته.
-ابن الفارض-
هو عمر بن الحسين بن علي بن المرشد بن علي شرف الدين أبو حفص الحموي الأصل [١] ولد بالقاهرة في الرابع من ذي القعدة سنة ٥٧٦ هـ-الموافق للعام ١١٨١ م قدم أبوه من حماة في بلاد الشام إلى مصر فأقام فيها، و كان يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام فلقب بالفارض [٢] و هناك رزق بولده عمر لذلك سمي بابن الفارض. فهو بذلك شأمي الأصل حجازي الحنين، مصري المقام لذلك «فهو شاعر مصر و الشام و الحجاز و له في هذه الأقطار الثلاثة محبون يرونه مترجما لأدق ما يضمرون من نوازع القلب و الوجدان» [٣] .
كان ابن الفارض في شبابه مضرب الأمثال في وسامة الوجه و نضارة الجسم و حسن التقاسيم و إشراق الجبين و يقول ابن بنته علي في هذا الأمر «كان الشيخ، [٤] ، رضي اللََّه عنه، معتدل القامة، وجهه جميل حسن «مشرب» بحمرة ظاهرة. و إذا استمع و تواجد و غلب عليه الحال، يزداد وجهه جمالا و نورا، و يتحدر [٥]
العرق من سائر جسده حتى يسيل تحت قدميه على الأرض و لم أر في العرب و لا في
[١] هدية العارفين اسماعيل باشا البغدادي-مكتبة المثنى-بغداد ص ٧٨٦
[٢] شرح ديوان ابن الفارض-الشيخ حسن البوريني-دار التراث-بيروت ص ٣
[٣] التصوف الإسلامي، د. زكي مبارك المكتبة العصرية صيدا-بيروت-ص ٢٤٦.
[٤] الشيخ: عمر ابن الفارض.
[٥] يتحدر: يتصبب.