ديوان ابن الفارض - ابن الفارض - الصفحة ٢٢٦ - حلب
سلامه
و قال، ملغزا، في سلامه:
ما اسم، إذا ما سأل المرء، عن # تصحيفه، خلا له أفحمه [١]
فنصف «يس» له أوّل، # من غير ما شكّ، و لا جمجمه [٢]
و إن ترد ثانيه، فهو لا، # يذكر للسائل، كي يفهمه [٣]
و إن تقل: بيّن لنا ما الّذي # منه تبقّى بعد ذا، قلت: مه [٤]
بيّنه لي، إن كنت ذا فطنة، # فإنّني قد جئت بالتّرجمه
صقر
و قال، ملغزا، في صقر:
يا خبيرا باللّغز، بيّن لنا ما # حيوان، تصحيفه بعض عام [٥]
ربعه إن أضفته لك، منه # نصفه، إن حسبته، عن تمام [٦]
حلب
و قال، ملغزا في حلب:
ما بلدة، في الشّأم، قلب اسمها # تصحيفه أخرى، بأرض العجم [٧]
[١] لو حرفت سلامه لصارت شلامه، و هي غير ذات معنى، و بذلك يعجز المرء عن تصحيفها إلى كلمة معروفة المعنى.
[٢] أي ان حرف (س) في يس. (سورة من القرآن الكريم) هو أول حروف الكلمة سلامه.
[٣] الحرف الثاني (لا) ، و قد ذكره ابن الفارض في آخر صدر البيت.
[٤] بقية الاسم مه و هي اسم فعل بمعنى اسكت.
[٥] لو صحفت صقر تصبح صفر، شهر عربي أي قسم من السنة.
[٦] لك: متعلق بـ (أضفته) ، و منه: متعلق بـ (ربعه) ، و الشاعر يقصد، هاهنا، الإضافة النحوية، و ذلك كأن تقول: صقري باضافة الياء إلى صقر، و صقري، في حساب الجمل يساوي (٤٠٠) ص ٩٠. ق ١٠٠. ر ٢٠٠. ي ١٠ و المقصود بـ (ربعه) ، الراء منه، و هي ربعه في عدد الحروف، و نصفه في عدد الجمل، لأنها عبارة عن مائتين.
[٧] لو قلبت لفظة (حلب) و حرفت الحاء إلى خاء، تصبح بلخ، و هي بلدة فارسية.