حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧ - الفصل الأوّل العلامة الحلّي
في حين أنّ القسم الموجود من نهاية الإحكام يشتمل- مضافا إلى الطهارة و الصلاة- على القسم الأكبر من كتاب الزكاة و قسم من كتاب البيع.
و ربما كان منشأ الاشتباه كلام العلامة نفسه في الإجازة لمهنّا بن سنان التي كتبها عام ٧٢٠ حيث يقول: «. نهاية الإحكام خرج منه الطهارة و الصلاة مجلّد» [١].
١٠- قال الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهاني:
المشهور أنّ أوّل كتاب ألّفه العلامة هو كتاب منتهى المطلب. و يقال: أنّه كان له في زمن تأليفه خمس و ثلاثون سنة [٢].
و تبعه العلامة بحر العلوم و قال في وصف المنتهى: «هو أوّل تصانيفه» [٣].
و لكنّه غير صحيح، فإنّ العلامة صرّح في مقدمة منتهى المطلب بأنّ له حين تأليفه اثنتين و ثلاثين سنة، حيث قال:
إنّا في مدة عمرنا هذا- و هو اثنتان و ثلاثون سنة- لم نشاهد من طلّاب الحقّ إلّا من قلّ، و من القاصدين للصواب إلّا من جلّ [٤].
و قال أيضا:
قد بيّنّا في كتبنا العقلية أنّ. و قد بيّنّا في أصول الفقه شرح هذا الحدّ على الاستقصاء [٥].
و هذا دليل على أنّ العلامة قبل تأليفه لكتاب المنتهى ألّف كتبا أخرى أو شرع في تأليفها، و من المستبعد جدّا أن يكون العلامة قد أضاف هذه
[١] «أجوبة المسائل المهنّائية» ص ١٥٥. هذا، و لكن نقلت إجازة العلامة لمهنّا بن سنان في المخطوطة المرقّمة ٧٧٠٨، المحفوظة في مكتبة آية الله المرعشي، و جاء فيها: «و كتاب نهاية الإحكام في معرفة الأحكام خرج منه الطهارة و الصلاة مجلد، و مجلّد آخر في الزكاة».
[٢] «رياض العلماء» ج ١، ص ٣٧٧.
[٣] «الفوائد الرجالية» ج ٢، ص ١٨٥.
[٤] «منتهى المطلب» ج ١، ص ٣.
[٥] «منتهى المطلب» ج ١، ص ٢- ٣.