حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٥ - أ- أساتذته و مشايخه من علماء الشيعة
سمع هذه الأحاديث من لفظي مولانا الشيخ الإمام العالم الفاضل، شمس الملّة و الحقّ و الدين، محمّد بن مكّي أدام الله فضائله في يوم السبت حادي عشر شوّال من سنة أربع و خمسين و سبعمائة. و أجزت له روايتها عنّي بالسند المتقدّم و غيره من طرقي إلى المشايخ الجلّة الذين رووها. و كذا أجزت له رواية جميع ما تصحّ روايته من سماعاتي و قراءاتي و مستجازاتي و مناولاتي و مصنّفاتي و ما قلته و جمعته و نظمته و نثرته و أجيز لي و كوتبت به و جميع ما ثبت عنده أنّه داخل في روايتي.
و كتب محمّد بن معيّة في التاريخ، و الحمد للّه، و السلام لأهله أجمعين [١].
و أورد صاحب المعالم في إجازته الكبيرة قسما كبيرا من إجازة أخرى منه للشهيد، حيث قال:
و عن السيّد تاج الدين بن معيّة عن جمّ غفير من علمائنا الذين كانوا في عصره و أسماؤهم مسطورة بخطّه في إجازته لشيخنا الشهيد الأوّل، و هي عندي، فأنا أورد كلامه فيها بعينه، و هذه صورته:
«. و من مشايخي الذين استفدت منهم من أراش جناحي و أذكى مصباحي، و حباني نفائس العلوم و أبرأ داء نفسي من الكلوم، و هو درّة الفخر و فريدة الدهر، مولانا الإمام الربّاني عميد الملّة و الحقّ و الدين، أبو عبد الله عبد المطلب بن الأعرج أدام الله شرفه و خصّ بالصلاة و السلام سلفه، فهو الذي خرّجني و درّجني، و إلى ما يسّر الله تعالى من العلوم أرشدني، فالله يجازيه أحسن الجزاء بمنّه و كرمه.
و منهم مولانا الشيخ الإمام العلامة، بقيّة الفضلاء أنموذج العلماء، فخر الملّة و الحقّ و الدين، محمّد بن المطهّر حرس الله نفسه و أنمى غرسه.
و منهم الشيخ الإمام العلامة، أوحد عصره، نصير الملّة و الحقّ و الدين علي بن محمّد بن على القاشي، و الشيخ العالم الفقيه و الفاضل الكامل رضيّ الدين
[١] «مجموعة الجباعي» الورقة ١٩٧ ب، «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٨٢.