حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٩ - ٢٥- المقالة التكليفية
٧٨٦. و لكن بعد مراجعة المكتبة و زيارة النسخة تبيّن:
أوّلا: أنّ النسخة ليست هي مسائل ابن مكّي- التي أوردناها نحن بعنوان «المسائل الفقهية»- نعم ينقل فيها مسائل عن الشهيد، و لا يبعد أن تكون نسخة من مسائل ابن طيّ، أو ما شابهما.
و ثانيا: جاء في آخرها:
و هذا آخر ما وجدت من المسائل، و الحمد للّه وحده، و ذلك ضحوة نهار الثلاثاء أوّل يوم من ربيع الأوّل سنة ثمان و سبعين و ثمانمائة. و كتب محمّد بن محمّد بن مكّي حامدا مستغفرا مصلّيا على محمد و آله الطيّبين الطاهرين.
و هذا من المستبعد بمكان و لا يمكن الالتزام بصحّته، لأنّ من المسلّمات أنّ شهادة الشهيد كانت عام ٧٨٦، و أجاز ابن معيّة لولد الشهيد محمّد عام ٧٧٦ بتصريح الشهيد نفسه [١]- و شاهد إجازته صاحب المعالم بخطّ المجيز [٢]- و توفّي ابن معيّة ثامن ربيع الآخر عام ٧٧٦، كما ذكره الشهيد، [٣] و إذا فرضنا أنّ ولد الشهيد محمّد كان طفلا صغيرا في أقلّ تقدير حين أجازه ابن معيّة فإنّه يلزم له من العمر عام ٨٧٨- أعني عام نسخ المخطوطة- أكثر من مائة عام، و هو افتراض بعيد، و لو تحقّق لذكره مترجمو نجل الشهيد (رحمهما الله).
المسائل المقدادية أجوبة مسائل الفاضل المقداد المقداديات أجوبة مسائل الفاضل المقداد
٢٥- المقالة التكليفية
رسالة في العقائد و الكلام، سمّاها الشهيد بهذا الاسم في مقدّماتها، حيث قال:
الحمد للّه الذي لم يخلق الخلق عبثا، و لم يدعهم هملا، بل كلّفهم بالمشاقّ علما
[١] خاتمة «مستدرك الوسائل» ج ٣، ص ٤٣٩.
[٢] «بحار الأنوار» ج ١٠٩، ص ٥٠، الإجازة الكبيرة لصاحب المعالم.
[٣] خاتمة «مستدرك الوسائل» ج ٣، ص ٤٣٩.