حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثاني حاشية الإرشاد
كاملتين نسبيّا لحاشية الإرشاد، و على ثلاث نسخ ناقصة تتضمّن أجزاء من الحاشية، سنأتي بتعريفها في الفصل الثالث من الباب الرابع من هذه المقدّمة.
و هذه الحاشية في طريقتها و أسلوبها- كسائر آثاره الفقهية مثل المسالك و الروضة و الروض و فوائد القواعد- بليغة ناضجة و موزونة غير مطوّلة خالية عن التعقيد و الإغلاق و الإيجاز المخلّ و الإطناب المملّ. و يتكرّر في هذه الحاشية نفس التشابه الموجود بين الروضة و المسالك، فربما صادفتنا في الروضة عبارة تكرّرت في المسالك أيضا، و هكذا باقي آثاره الفقهية.
و لم أقف على تاريخ تأليف الشهيد لهذه الحاشية، و الظاهر أنّه ألّفها قبل الروضة و المسالك.
و قد تأثّر الشهيد في تأليفه هذا- كباقي آثاره الفقهية- بآثار الشهيد الأوّل و المحقّق الكركي، خاصّة في تعليق الإرشاد و جامع المقاصد. و قد قمنا غالبا بتذييل موارد تأثّر الشهيد بهذين الكتابين- كغيرهما- بعبارة «لا حظ تعليق الإرشاد، الورقة.»، و «لا حظ جامع المقاصد، ج. ص.». و بما أنّ تعليق الإرشاد للكركي لم يطبع حتّى الآن فقد أرجعنا الإحالات إلى نسخته المخطوطة.
ثمَّ اعلم أنّ صاحب الرياض قال:
الشيخ علي بن حمزة الطبرسي القمي، كان من أجلّة متأخّري فقهاء أصحابنا، و قد ينقل الشهيد الثاني بعض فتاواه في حاشيته على الإرشاد. و الحقّ عندي اتّحاده مع الشيخ نصير الدين عليّ بن حمزة بن الحسن الطوسي الآتي، و أنّ الكتّاب قد صحّفوا الطوسي بالطبرسي. [١]
و نقله عنه صاحب الروضات [٢] و العلامة السيد محسن الأمين [٣] (رحمهم الله).
[١] «رياض العلماء» ج ٤، ص ٧٣، و انظر أيضا ج ١، ص ٥٠- ٥١ منه.
[٢] «روضات الجنّات» ج ٤، ص ٣٢٢.
[٣] «أعيان الشيعة» ج ٣، ص ٢٩.