حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - الآثار الفقهية للعلامة و تاريخ تأليفها
الإمامية» قد جمعنا فيه معظم المسائل الفقهية، و أوردنا فيه أكثر المطالب الشرعية الفرعية، من غير تطويل بذكر حجّة و دليل، إذ جعلنا ذلك موكولا إلى كتابنا الموسوم ب«منتهى المطلب في تحقيق المذهب»، فإنّه قد شمل المسائل أصولها و فروعها، و ذكر الخلاف الواقع بين المسلمين إلّا ما شذّ، و استدلال كلّ فريق على مذهبه مع تصحيح الحقّ و إبطال. و إنّما اقتصرنا في هذا الكتاب على مجرّد الفتاوى لا غير [١].
و قال في آخره:
و من أراد الإطالة فعليه بكتابنا الموسوم ب«تذكرة الفقهاء» الجامع لأصول المسائل و فروعها، مع إشارة وجيزة إلى وجوهها، و ذكر الخلاف الواقع بين العلماء، و إيراد ما بلغنا من كلام الفضلاء. و من أراد الغاية و قصد النهاية فعليه بكتابنا الموسوم ب«منتهى المطلب في تحقيق المذهب» [٢].
و قال بشأن قواعد الأحكام:
أمّا بعد، فهذا كتاب «قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام» لخّصت فيه لبّ الفتاوى خاصّة، و بيّنت فيه قواعد الأحكام الخاصّة: إجابة لالتماس أحبّ الناس إليّ و أعزّهم عليّ، و هو الولد العزيز محمّد [٣].
اعلم يا بنيّ. أنّي قد لخصت لك في هذا الكتاب لبّ فتاوى الأحكام، و بيّنت لك فيه قواعد شرائع الإسلام بألفاظ مختصرة و عبارات محرّرة، و أوضحت لك فيه نهج الرشاد و طريق السداد [٤].
و قال ولده فخر الدين في وصف القواعد:
إنّي لمّا اشتغلت على والدي (قدّس الله سرّه). فالتمست منه أن يعمل لي كتابا في الفقه جامعا لقواعده، حاويا لفرائده، مشتملا على غوامضه و دقائقه،
[١] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢.
[٢] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٨١.
[٣] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٤٦.