حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - الفصل الأوّل العلامة الحلّي
العربي لكانت كتبي و مقالاتي في العلوم كبخاتيّ خراسان غير ممكنة من السلطة عليها» [١].
لكنّ هذا الكلام غير صحيح، حيث إنّ العلامة الحلّي كتب ثلاثة شروح على آثار المحقق الطوسي، و ذلك بعد وفاة الطوسي، و لم يشرح شيئا من آثاره في حياته، و الشروح هي:
أ- كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، ذكر العلامة في مقدّمة شرحه أنّه كتب ذلك بعد وفاة المحقّق الطوسي حيث يقول:.
حيث وفّقنا الله تعالى للاستفادة من مولانا الأفضل، العالم الأكمل، نصير الملّة و الحقّ و الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي قدّس الله تعالى روحه الزكية في العلوم الإلهية و المعارف العقلية و. و لمّا عرج إلى جوار الرحمن و نزل بساحة الرضوان وجدنا كتابه الموسوم بتجريد الاعتقاد و. فوضعنا هذا الكتاب الموسوم بكشف المراد. [٢].
و كما مرّ فإنّ العلامة فرغ من تأليفه عام ٦٩٦ أو ٦٩٠، أي بعد أربعة و عشرين أو ثمانية عشر عاما من وفاة المحقّق الطوسي.
ب- كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد، و كما تقدّم فإنّ العلامة ألّف الكتاب استجابة لطلب ولده فخر الدين، و كما هو معلوم فإنّ فخر الدين ولد في عام ٦٨٢ أي بعد عشرة أعوام من وفاة الطوسي، و يستفاد من بداية الكتاب أيضا أنّه كتبه بعد وفاته.
ج- الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد، فإنّه- كما يظهر من مقدّمته- ألّفه بعد وفاة المحقّق الطوسي قدّس الله روحه الزكيّة و أفاض على تربته المراحم الربّانية [٣].
[١] «إرشاد الأذهان» ج ١، ص ٦٧، مقدّمة التحقيق.
[٢] «كشف المراد» ص ١٩- ٢٠.
[٣] «الجوهر النضيد» ص ٢.