حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٧ - بعض آراء الشهيد في غاية المراد
بأنّها متروكة الظاهر، فإنّ الكذب لا ينقض الوضوء إجماعا، ثمَّ قال الشهيد:
«و جوابه: لا يلزم من تركها في أحد مقتضييها تركها في الآخر» [١].
و قال أيضا في موضع آخر:
لا يقال: إنّ في الروايتين زيادة لا تقولون بها و هي. فنقول:. نترك الزيادة لقيام الدليل على عدم اعتبارها من فيبقى ما عداها [٢].
ب- قد تكلّم الشهيد أحيانا حول بعض رجال الحديث، منها قوله:
- قلت: و هذه في طريقها السكوني، و هو عامّي، و الشيخ المصنّف أورده في من لا يعتمد عليه في الخلاصة. و الأولى عدم الاعتماد على ما ينفرد به، فإنّ الأصحاب و إن اعتبروا رواية بعض المخالفين إلّا أنّه مع التنصيص على توثيقه، و هذا لم ينصّوا على توثيقه، و كفى بمذهبه جارحا [٣].
- الطريق إلى مسمع ضعيف جدّا. و لو احتجّ بما رواه النوفلي عن السكوني. قلنا: السكوني ضعيف أيضا، و النوفلي ضعيف. و قد توقّفت أنت- فيما يرويه- في الخلاصة، فحينئذ الأولى العمل على المشهور من التفصيل لرواية جميل [٤].
- و في الطريق أبان بن عثمان، و فيه ضعف [٥].
- و في طريقها سهل بن زياد، و ضعّفه الشيخ في مواضع و النجاشي و ابن الغضائري، و محمّد بن حسن بن شمّون، و هو غال ضعيف جدّا متهافت، و عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ، و هو ضعيف ليس بشيء [٦].
[١] هذا الجزء، ص ٣٠٣- ٣٠٤.
[٢] هذا الجزء، ص ٣٧٣.
[٣] في شرح قول العلامة في كتاب الجنايات: «فإن اعتاد قيل: يقتل مع ردّ الفاضلى» ( «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٢٠٤- ٢٠٥).
[٤] في شرح قول العلامة في كتاب الجنايات: «و لو عادت سنّ الصبيّ قبل السنة فالحكومة.» ( «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٢٠٧).
[٥] هذا الجزء، ص ٢٥٩.
[٦] في شرح قول العلامة في كتاب الجنايات: «و لو قتل المولى عبده عزّر و كفّر.» ( «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٢٠٥).