حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٨ - ب- ما قاله علماء العامّة
أعلم. و ضربت عنق رفيقه عرفة بطرابلس، و كان على معتقده [١].
و قال أيضا في وفيات سنة ٧٨٦:
محمّد بن مكّي العراقي [كذا]، كان عارفا بالأصول و العربية فقتل على الرفض و مذهب النصيرية في جمادي الأولى، و قد تقدّم ذكره في حوادث سنة إحدى و ثمانين. و الله أعلم [٢].
و قال ابن فهد المكّي (م ٨٧١) في وفيات سنة ٧٨٦:
و بدمشق الشمس محمّد بن مكّي العراقي المقيم بحويزة [كذا، ظ: بجزّين] الرافضي مقتولا على الرفض [٣].
و قال ابن العماد الحنبلي (م ١٠٨٩) في وفيات سنة ٧٨٦:
و فيها محمّد بن مكّي العراقي الرافضي، كان عارفا بالأصول و العربية، فشهد عليه بدمشق بانحلال العقيدة و اعتقاد مذهب النصيرية و استحلال الخمر الصرف، و غير ذلك من القبائح، فضربت عنقه بدمشق في جمادى الأولى، و ضربت عنق رفيقه بطرابلس، و كان على معتقده [٤].
كانت هذه نماذج من أقوال علماء العامّة في مقتل الشهيد، و هي نسج من الافتراءات و الأباطيل، و لقد أجاد العلامة الأميني طاب ثراه حيث قال- بشأن ما قاله ابن العماد في هذه القصّة-:
و للمؤرّخ أبي الفلاح عبد الحيّ بن العماد الحنبلي. ما يقضي منه العجب ممّا «تكاد السموات يتفطّرن منه و تنشق الأرض و تخرّ الجبال هذا». و يشهد الله و الحقيقة و كتب الفقيد الشهيد أنّه براء من تلكم النسب، و في منتأى عنها، غير أنّ المؤرّخ يتحرّى تبرير عمل من ارتكب تلكم الجريرة بنحت أعذار مفتعلة. هذه خلاصة ما ارتكبوه من الفظائع في هذه الفاجعة و ما تشبّثوا به ممّا
[١] «إنباء الغمر» ج ١، ص ٣١١.
[٢] «إنباء الغمر» ج ٢، ص ١٨١.
[٣] «لحظ الألحاظ» ص ١٦٨.
[٤] «شذرات الذهب» ج ٦، ص ٢٩٤.