حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٦ - ١٠- حاشية القواعد
كما في الأوراق ٣٢، ٣٨، ٤٤، ٤٥، و «شيخنا» كما في الورقة ٣٥، و علامات أخرى.
و إليك بعض مطالبها:
قوله: «و هل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور و المصدود؟ قولان». قال شيخنا فخر الدين (رحمه الله): «المراد بهذا من اجتمع له الحصر و الصدّ حذرا من التكرار» [١].
قوله: «للإتمام مع احتمال البطلان». عليها بغير خطّه (أي المصنّف):
«المقصود هنا بالإتمام إكمال الشوط الناقص، بحيث لا يجعل المبدأ منتهى، و يبتدئ الطواف منه ثمَّ يأتي إلى الحجر لاشتماله على زيادة الشوط». قال فخر: «هذه الحاشية ليست بخطّ المصنّف، و إنّما هي بخطّ مولانا زين الأسترآبادي، و هو من جملة فضلاء تلامذة المصنّف في المعقول، كتبها و لم يفهم المسألة. و كان قد اشتهر بين تلامذة والدي أنّ المراد أن ينوي عند الحجر الإتمام، أي يأتي بستّة أشواط إتمام الشوط الأوّل، ثمَّ يأتي بنيّة أخرى عند إتمام الستّة بشوط سابع، و يبطل ذلك، فكأنّه قد نوى الطواف بنيّتين، فاللام يتعلّق بالنية، أي ينوي الإتمام. قال:- و لا يصحّ أنّ اللام للتعليل، أي لأنّه أتمّ الواجب عليه، و هو النيّة و مقارنتها و الإتيان بجميع الأشواط، و إذا أتى بتمام ما وجب عليه خرج عن العهدة. و يحتمل البطلان، لأنّه زاد في الواجب، و هو الشوط الأوّل الناقص، حيث لم يبطله. و ليس بجيّد، لأنّ الفعل قبل النيّة لا اعتبار به، و لا يكون زيادة في الواجب، لأنّ تجديد النيّة أبطله.
فقوله: «فمنه» الضمير يرجع إلى الحجر، و المراد أن يجدّد النيّة للطواف، و يهمل الشوط الأوّل، فلا ينوي إبطاله و لا اعتباره، أمّا لو نوى اعتبار الشوط الأوّل فإنّه زاد في طواف الفريضة. و يشكل بأنّ الزيادة قبله فلا تؤثّر» [٢].
قوله: «و لو ظنّ الآكل ناسيا الفساد فتعمّده وجبت الكفّارة». وجه وجوب
[١] الورقة ٥٠ ب، و انظر «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٣٠٠.
[٢] الورقة ٤٦ ب- ٤٧ ألف، و انظر «جامع المقاصد» ج ٣، ص ١٩٠- ١٩١.