حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦ - القيمة الفقهية لغاية المراد
- و هذان الفرعان لم أظفر بهما لأحد سبق فلينظرا [١].
- و اعلم أنّي تصفّحت كتب أصحابنا (رضوان الله عليهم)، فلم أجد أحدا قال بالضمان في هذه الصورة إلّا المصنّف (رحمه الله) في هذا الكتاب، و حكم في التحرير بالضمان فيها ثمَّ استشكله، و قد نصّ نجم الدين و المصنّف في باقي كتبه على عدم الضمان. [٢].
- و اعلم أنّه لم يرد في كتب متقدّمي الأصحاب إلّا الوقف على الكافر غير المبسوط، فإنّه صرّح بالذمّي، و الظاهر أنّ مراد الأصحاب ذلك [٣].
- و أمّا الأولاد الأصاغر فقد نقل المصنّف عن الشيخ هنا و في التحرير أنّه حكم باسترقاقهم، و كذا نقله شيخنا عميد الدين (رحمه الله) في الكنز عن الشيخ في النهاية، و لم أجده في شيء من كتب الشيخ، و هما أعرف بما قالا، و أمّا المفيد (رحمه الله) و سلار و ابن حمزة فحكموا بالاسترقاق. و لعلّ المصنّف أراد بالشيخ هنا المفيد (رحمه الله)، و لكنّه غير ما اعتقاد إطلاقه [٤].
- و ما عليه المعظم كالشيخ الصدوق و ابن أبي عقيل و أبي الفضل الجعفي صاحب الفاخر و الشيخ أبي عبد الله المفيد و الشيخ أبي جعفر في النهاية و المبسوط و الخلاف و ابن البرّاج في المهذّب و الكامل و الموجز و الصهرشتي في التنبيه و ابن حمزة و أبي منصور الطبرسي في الكافي و ابن إدريس و المحقّق و الإمام المصنّف، فإنّ هؤلاء لم يستثنوا المعتاد و لا غيره على ما طالعته من كتبهم في هذا الباب، و لعلّ بعضهم وافق في غير هذه الكتب أو فيها في موضع آخر. و نقل شارح المختصر عن أتباع الشيخ و عن ابن إدريس موافقة الشيخ في القول الأوّل
[١] هذا الجزء، ص ٢٧٦.
[٢] في شرح قول العلامة في كتاب الإجارة و توابعها: «و دلالة السرّاق» ( «إرشاد الأذهان» ج ١، ص ٤٤٤).
[٣] في شرح قول العلامة في كتاب العطايا: «و في الوقف على الذمّي الأجنبيّ قولان» ( «إرشاد الأذهان» ج ١، ص ٤٥٣).
[٤] في شرح قول العلامة في كتاب الجنايات: «و لو قتل الذمّي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى ورثة المسلم.» «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٢٠٤.