حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٤ - رحلاته العلمية
الشيخ العلامة الفاضل نجم الدين طومان و المتردّدين إليه إلى حين سفره إلى الحجاز الشريف و وفاته بطيبة في نحو سنة ثمان و عشرين و سبعمائة أو ما قاربها، رحمة الله عليهم أجمعين [١].
و الظاهر أنّ مرجع الضمير في قول الشهيد: «سفره» و «وفاته بطيبة» هو نجم الدين طومان لا والد الشهيد، كما فهمه العلامة السيد الأمين [٢] و الشيخ آقا بزرگ الطهراني [٣]. و لا أقلّ من احتمال ذلك. نعم يستفاد من هذا الكلام أنّ والد الشهيد كان حيّا حتّى عام ٧٢٨.
قال الطهراني طاب ثراه:.
من تاريخ ولادة الشهيد ٧٣٤، و تاريخ إجازة فخر المحقّقين له- و عمره سبع عشرة سنة- و من عدم روايته عن والده مع كثرة مشايخه، يظهر أنّه ما أدرك والده كبيرا، و أنّه توفّي في صغر الشهيد [٤].
بناء على ما مرّ فلا يستبعد أن تكون ولادة الشهيد حوالي عام ٧٢٤ صحيحة، و على هذا فإنّ الشهيد حين أجازه فخر الدين و عميد الدين- أعني عام ٧٥١- كان ابن سبع و عشرين سنة، و كان عمره حين شهادته عام ٧٨٦ اثنتين و ستّين سنة.
و مع ذلك كلّه فقد ثبّتنا تاريخ ولادة الشهيد على غلاف هذا الكتاب ٧٣٤ كما هو المشهور.
رحلاته العلمية
ليس هناك مقولة دقيقة بشأن الشهيد و أساتذته المفترضين قبل عام ٧٥١، فلا نعلم مستند ما قاله السيد الصدر و السيد الأمين حول هجرته إلى العراق سنة
[١] «بحار الأنوار» ج ١٠٩، ص ٢٠، الإجازة الكبيرة لصاحب المعالم طاب ثراه.
[٢] «أعيان الشيعة» ج ٧، ص ٤٠٢.
[٣] «الحقائق الراهنة» ص ٢١٩.
[٤] «الحقائق الراهنة» ص ٢١٩.