حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الأوّل الشهيد الثاني
الله مع الأئمّة الطاهرين» [١].
و في بعض المصادر توجد بعد الجواب هذه الزيادة: «كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي ثامن عشر ذي الحجّة سنة ٩٨٣ في مكّة المشرّفة زادها الله شرفا و تعظيما» [٢].
و نقل عن بعض مؤلّفات شيخنا البهائي (رحمه الله) أنّه قال:
أخبرني والدي (قدّس سرّه) أنّه دخل في صبيحة بعض الأيّام على شيخنا الشهيد المعظّم عليه [كذا] فوجده متفكّرا فسأله عن سبب تفكّره. فقال: «يا أخي، أظنّ أنّي أكون ثاني الشهيدين- و في رواية: ثاني شيخنا الشهيد في الشهادة- لأنّي رأيت البارحة في المنام أنّ السيّد المرتضى علم الهدى (رحمه الله) عمل ضيافة جمع فيها علماء الإمامية بأجمعهم في بيت، فلمّا دخلت عليهم قام السيّد المرتضى و رحّب بي، و قال لي: يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد. فجلست بجنبه، فلمّا استوى بنا المجلس انتهبت من المنام، و منامي هذا دليل ظاهر على أنّي أكون تاليا له في الشهادة» [٣].
و رثاه ابن العودي بقصيدة مفجعة مؤلمة لمّا بلغه خبر شهادته- و كان تلميذه الملازم له، كان وروده إلى خدمته في عاشر ربيع الأوّل سنة ٩٤٠، و انفصل عنه بالسفر إلى خراسان في عاشر ذي القعدة سنة ٩٦٢ [٤]- و إليك بعضها:
هذي المنازل و الآثار و الطلل * * * مخبّرات بأنّ القوم قد رحلوا
ساروا و قد بعدت عنّا منازلهم * * * فالآن لا عوض عنهم و لا بدل
فسرت شرقا و غربا في تطلّبهم * * * و كلّما جئت ربعا قيل لي: رحلوا
فحين أيقنت أنّ الذكر منقطع * * * و أنّه ليس لي في وصلهم أمل
[١] «شهداء الفضيلة» ص ١٣٧. و انظر «الدرّ المنثور» ج ٢، ص ١٩٠، الهامش.
[٢] «الدرّ المنثور» ج ٢، ص ١٩٠، الهامش، «أعيان الشيعة» ج ٧، ص ١٥٧.
[٣] «روضات الجنّات» ج ٣، ص ٣٨٣. و انظر كلام الشهيد نفسه في عناية الله تعالى به في «منية المريد» ص ١٦٠.
[٤] انظر «منية المريد» ص ١٠، ٤٢، مقدّمة التحقيق.