حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٣ - تاريخ تأليف غاية المراد
لمؤلّفات الشهيد الأوّل أيضا نسب كتاب «نكت الإرشاد»- الذي هو نفس غاية المراد- إلى الشهيد الأوّل [١]. فهو بدل أن يكتب «روض الجنان» كتب «غاية المراد» سهوا، ضمن تعداده لآثار الشهيد الثاني، و هذا سهو قلمي لا علمي، و هو (قدّس سرّه) أجلّ و أرفع من أن يقع في مثل هذا الاشتباه. و قال تلميذه صاحب الرياض بهذا الشأن:
و قال الأستاد الاستناد [٢] أيّده الله تعالى في أوّل البحار: «. و كتاب غاية المراد. للشهيد الثاني» [٣]. و أقول: غاية المراد للشهيد الأوّل في شرح الإرشاد، و أمّا شرح الشهيد الثاني عليه فقد سمّاه روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [٤].
تاريخ تأليف غاية المراد
دوّن الشهيد هذا الكتاب في جزئين: الجزء الأوّل يبتدئ من أوّل الكتاب و ينتهي بآخر كتاب العطايا، و الجزء الثاني يبتدئ من كتاب النكاح و ينتهي بآخر كتاب الديات، و هو الكتاب الأخير من إرشاد الأذهان. و فرغ من تأليف الجزء الثاني زوال الخميس منتصف ذي القعدة الحرام سنة ٧٥٧ بالحلّة، كما جاء في آخر كثير من مخطوطاته، منها نسخ «ن»، «ع»، «س» و «م».
و ذكره الشهيد في إجازته لابن نجدة في عاشر شهر رمضان عام ٧٧٠ فقال:
«فممّا سمعه عليّ من مصنّفاتي كتاب غاية المراد في شرح الإرشاد» [٥]. و دعا لشيخه فخر المحقّقين رفع الله درجاته (م ٧٧١)- في شرح قول العلامة في كتاب العتق: «و لو كان عليه دين بقدر ماله فهو معسر» [٦]- ب«دوام الظلّ»، و هذا
[١] «بحار الأنوار» ج ١، ص ١٠.
[٢] إنّ صاحب الرياض يعبّر عن شيخه العلامة المجلسي (رحمهما الله) ب«الأستاذ الاستناد».
[٣] «بحار الأنوار» ج ١، ص ١٩.
[٤] «رياض العلماء» ج ٢، ص ٣٦٨.
[٥] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٩٥.
[٦] «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٦٨.