حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - الفصل الأوّل العلامة الحلّي
٤- قال صاحب الروضات:
لم أقف إلى الآن على شيء من الشعر لمولانا العلامة. نعم اتّفق لي العثور في هذه الأواخر على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار و لطائف آثار فضلاء الأدوار، فيها نسبة هذه الأشعار الأبكار إليه. و له (رحمه الله) أيضا كتبه إلى العلامة الطوسي (رحمه الله) في صدر كتابته و أرسله إلى عسكر السلطان خدابنده مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية:
محبّتي تقتضي مقامي * * * و حالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * * * بينهما خوف أن أميلا
و لا يزالان في اختصام * * * حتّى نرى رأيك الجميلا [١]
و نقله عنه السيد محسن الأمين [٢].
أقوال: الأبيات ليست للعلامة الحلّي، بل قيلت قبل أن يولد العلامة بمائتي سنة تقريبا، حيث أوردها ياقوت الحموي في ترجمة علي بن عبد الغني القروي الحصري الأندلسي، أحد شعراء القران الخامس، حيث قال:
و مدح بعض ملوك الأندلس فغفل عنه. فدخل عليه و أنشده: محبّتي. [٣].
و أيضا فإنّ السلطان محمد خدابنده تولّى الحكومة عام ٧٠٣، أي بعد ٣١ سنة من وفاة الخواجة نصير الدين الطوسي (قدّس الله سرّه) القدّوسي.
أضف إلى ذلك أنّه لم يعلم مجيء العلامة إلى إيران في زمن المحقّق الطوسي. و كذلك إنّ مدينة السلطانية بنيت في زمن حكومة السلطان خدابنده، أي بعد سنين كثيرة من وفاة المحقّق الطوسي.
٥- قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في وصف قواعد الأحكام للعلامة الحلّي:
[١] «روضات الجنّات» ج ٢، ص ٢٨٥- ٢٨٦.
[٢] «أعيان الشيعة» ج ٥، ص ٤٠٧.
[٣] «معجم الأدباء» ج ١٤، ص ٣٩- ٤٠. و انظر «مع موسوعات رجال الشيعة» ج ٢، ص ٤٢٢.