حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٣ - أ- أساتذته و مشايخه من علماء الشيعة
قال العلامة السيّد الأمين في ترجمة العلامة الحلّي (رحمهما الله):
هاجر إليه الشهيد الأوّل من جبل عامل ليقرأ عليه فوجده قد توفّي، فقرأ على ولده تيمّنا و تبرّكا لا حاجة و تعلّما، و لذلك قال ولده: «استفدت منه أكثر ممّا استفاد منّي» [١].
أقول: سبق في الفصل الأوّل من الباب الأوّل أنّ الجملة الأولى في هذا الكلام سهو بلا ريب. و الظاهر أنّ قوله: «فقرأ على ولده تيمّنا و تبرّكا.»
أيضا كذلك، فإنّي لم أقف عليها في المصادر القديمة و المعتبرة، و الدليل على خلافه كلمات الشهيد بشأن فخر الدين في آثاره، و ما ورد في المصادر المعتبرة، بل هو «أجلّ مشايخه و أعظم أساتيده»، كما صرّح به المحدّث النوري [٢].
و بالجملة فلا ريب في ضعف هذا الكلام بل عدم صحّته.
و على أيّة حال كان فخر الدين من كبار العلماء و المحقّقين العظام، و قال شيخنا الأنصاري أعلى الله مقامه في وصفه بمناسبة ما: «لا يخفى أنّ الفخر أعرف بنصّ الأصحاب من المحقّق الثاني»- [٣].
٢- أبو عبد الله السيّد عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني، ابن أخت العلامة الحلّي و المجاز منه. ولد ليلة النصف من شعبان عام ٦٨١ [٤]، و توفّي ببغداد عاشر شعبان عام ٧٥٤، و دفن بالنجف الأشرف [٥]. أجاز الشهيد عامي ٧٥١ [٦] و ٧٥٢ بعد ما قرأ عليه الشهيد الجزء الأوّل من تذكرة الفقهاء [٧].
[١] «أعيان الشيعة» ج ٥، ص ٣٩٧، و انظر ج ١٠، ص ٥٩. و وردت الجملة الأخيرة أيضا في «الفوائد الرجالية» ج ٢، ص ٢٦١، الهامش، و «حياة الإمام الشهيد الأوّل» ص ٣٨، و «الروضة البهيّة» ج ١، ص ٨٨، المقدّمة.
[٢] خاتمة «مستدرك الوسائل» ج ٣، ص ٤٥٩.
[٣] «المكاسب» ص ٦٣.
[٤] «مجموعة الجباعي» الورقة ٩٢ ب، «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ٢٠٤.
[٥] خاتمة «مستدرك الوسائل» ج ٣، ص ٤٥٩، «الحقائق الراهنة» ص ١٢٧.
[٦] «الأربعون حديثا» ص ١، ح ١.
[٧] خاتمة «مستدرك الوسائل» ج ٣، ص ٤٥٩. انظر ترجمة أخيه ضياء الدين في «فهرست نسخههاى خطى كتابخانۀ مركزى» ج ٥، ص ١٧٢٧- ١٧٣١، ١٩٨٩- ١٩٩١.