حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٢ - أ- أساتذته و مشايخه من علماء الشيعة
قرأ عليّ مولانا الإمام العلامة الأعظم، أفضل علماء العالم، سيّد فضلاء بني آدم، مولانا شمس الحقّ و الدين محمّد بن مكّي بن محمّد بن حامد أدام الله أيّامه، من هذا الكتاب مشكلاته، و حقّق و أفاد كثيرا من المسائل المشكلات بفكره الصائب و ذهنه الثاقب. و قد أجزت له روايته عنّي، و أجزت جميع ما صنّفته و ألفته و قرأته و رويته. و أجزت له رواية جميع كتب والدي (قدّس سرّه) في المعقول و المنقول و الفروع و الأصول، و جميع ما صنّفه أصحابنا المتقدّمون عنّي عن والدي عنهم بالطرق المذكورة لها. و قد ذكر والدي (قدّس سرّه) بعض تلك الطرق في كتاب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال.
و كتب محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر في سادس شوّال سنة ستّ و خمسين و سبعمائة بالحلّة. و الحمد للّه وحده، و صلّى الله على سيّدنا محمّد و آله [١].
قال الشهيد في إجازته لابن نجدة في وصف شيخه فخر الدين:
الشيخ الإمام، سلطان العلماء، منتهى الفضلاء و النبلاء، خاتم المجتهدين، فخر الملّة و الدين، أبو طالب محمّد ابن الشيخ الإمام السعيد جمال الدين بن المطهر مدّ الله في عمره مدّا و جعل بينه و بين الحادثات سدّا [٢].
و وصفه- و أستاذه الآخر عميد الدين- في إجازته لابن الخازن بقوله:.
شيخي الإمامين الأفضلين الأكملين المجتهدين، منتهى أفاضل المذهب في زمانهما: السيّد المرتضى عميد الدين، و الشيخ الأعظم فخر الدين ابن الإمام الأعظم الحجّة، أفضل المجتهدين جمال الدين أبي منصور. أفاض الله على ضرائحهم المراحم الربّانية و حباهم بالنعم الهنيئة، فإنّي أروي جميع مصنّفاتهما قراءة و سماعا و إجازة [٣].
[١] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٧٧- ١٧٨. و وردت هذه الإجازة أيضا في المخطوطة المرقّمة ٢٨٣ في مكتبة آية الله المرعشي (رحمه الله).
[٢] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٩٦.
[٣] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٨٨.