حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٦ - ٢٠- اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية
و المتوقّع من مكارم صفاته و محاسن ذاته إسبال ذيل العفو على هذا الهفو.
و السلام على أهل الإسلام المحبّ المشتاق عليّ بن مؤيّد فلمّا وصل هذا الكتاب إلى الشهيد أبي التوجّه إلى إيران و اعتذر إليه و صنّف له اللمعة الدمشقية، و أعطاها شمس الدين الآوي فأتى بها إلى علي بن مؤيّد، كما تقدّم آنفا.
صارت اللمعة محطّا لأنظار الفقهاء، و أصبحت من أشهر المتون الفقهية، فكتبوا عليها الشروح و الحواشي [١]، و من أهمّها و أشهرها «الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة»، و كان هذا الشرح أيضا موضع اهتمام الفقهاء على مرّ العصور فكتبوا عليه الحواشي و الشروح [٢].
طبعت اللمعة عدّة مرّات ضمن بعض شروحها و مستقلّة، كان آخرها طبعة مؤسّسة فقه الشيعة في بيروت عام ١٤١٠. و ترجمها إلى الفارسية المرحوم السيّد محمّد المشكاة و غيره، و طبعت ترجمة المشكاة.
و يوجد الكثير من مخطوطات اللمعة [٣]، من أقدمها:
أ- مخطوطة مكتبة كلّية الطبّ بجامعة شيراز، المرقّمة ٢٣٨، نسخت عام ٨٠٨، كما ذكرها بعض أهل الفنّ.
ب- مخطوطة الروضة الرضوية المقدّسة، المرقّمة ٢٥٤٧، نسخت عام ٨٤٩، و عليها إنهاء الشهيد الثاني في محرّم الحرام عام ٩٤٠ [٤].
قال الشيخ الحرّ العاملي (رحمه الله) في ترجمة الشهيد (قدّس سرّه):
[١] انظر «الذريعة» ج ٦، ص ١٩٠ و ج ١٤، ص ٤٧- ٥١، «مقدّمهاى بر فقه شيعه» ص ١٣٨- ١٤١.
[٢] انظر «الذريعة» ج ٦، ص ٩٠- ٩٨، «مقدّمهاى بر فقه شيعه» ص ١٨٤- ١٩٤.
[٣] انظر «الذريعة» ج ١٨، ص ٣٥٢، «مقدّمهاى بر فقه شيعه» ص ١٣٨.
[٤] «اللمعة الدمشقية» ص ١٨، مقدّمة التحقيق، «فهرست ألفبائي كتب خطى» ص
٤٨٥.