حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤ - الآثار الفقهية للعلامة و تاريخ تأليفها
و دقائق لطيفة. [١].
و على أيّة حال، فليس الغرض هاهنا تقديم بحث مسهب حول وجوه الافتراق و التشابه في آثار العلامة الفقهية، بل إنّ الغرض إشارة عابرة لهذه المسألة ليس إلّا، و إلّا فإنّ هذه المسألة تعدّ بحدّ ذاتها موضوعا يدعو إلى تحقيق عميق.
توضيح «على رأي» في كتب العلامة.
جاء في بعض الآثار الفتوائية للعلامة- و منها الإرشاد و القواعد- عبارة «على رأي». و لتوضيح مراد العلامة من هذه العبارة نورد كلمات الأجلاء و العظماء حولها.
نقل صاحب الروضات عن فخر الدين ولد العلامة أنّه قال:
إذا قال: «علي رأي» يكون اختياره ما قبله، و نبّه بقوله: «على رأي» على أنّ فيه خلافا لبعض الأصحاب.
ثمَّ قال صاحب الروضات:
إلّا أنّ صاحب مقامع الفضل تنظّر [كذا] في ثبوت هذا الاصطلاح من جهة عدم اطّراده بالنسبة إلى مواضع، منها. ثمَّ قال (رحمه الله): «و الذي يختلج بالبال في حلّ هذا الإشكال أنّ ذلك إنّما كان من تغيّر الرأي. و قد كان المصنّفون سيّما الشيخ و المحقّق و العلامة هذا كثيرا ما كان يتغيّر، رأيهم حتّى في كتاب واحد، كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة. و إذا تغيّر رأيهم لم يرجعوا فيضربوا على الرأي الأوّل، بل اكتفوا في إعلام المكلّفين بظهور تأخّر الرأي الجديد» [٢].
و جاء في مجموعتين مخطوطتين في المكتبة المركزية بجامعة طهران، برقمي ٦٣٤٠ و ٦٣٦٩ ما نصّه:
[١] «فهرست كتب خطى كتابخانههاى أصفهان» ج ١، ص ٢٣١.
[٢] «روضات الجنّات» ج ٦، ص ٣٣٥.