حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٨ - ب- ما قاله علماء العامّة
موضوع [كذا، ظ: موضع] في البحرين) هو من غلاة الشيعة، مات مقتولا بدمشق سنة ٧٨٢ اثنتين و ثمانين و سبعمائة [١].
و في كلامه هذا عدّة أخطاء:
أ- استشهاد الشهيد في عام ٧٨٢ خطأ قطعا، و الصحيح هو عام ٧٨٦.
ب- قوله: «الجزّين. موضع في البحرين» أيضا خطأ فاحش، بل هو موضع في لبنان.
ج- قوله: «هو من غلاة الشيعة» أيضا باطل، و بطلانه واضح لمن له أدنى دراية.
قال الشيخ محمّد رضا شمس الدين:
الذي أراه أنّ الشهيد سجن مرّتين: أوّلا قبل أن يقتل بأربع أو خمس سنين، و فيه ألّف اللمعة.، و ثانيا قبل أن يقتل بسنة، و هو الذي استشهد بعده [٢].
أقول: هذا الكلام لا يوجد من يؤيّده في المصادر التاريخية، و لم يقل أحد أنّ الشهيد سجن مرّتين، و بحثنا حول أنّ الشهيد لم يؤلّف اللمعة في السجن عند التطرّق إلى مؤلّفات الشهيد في ذيل عنوان «اللمعة الدمشقية». و الذي يبدو أنّ ما حدا بالشيخ شمس الدين إلى هذه المقالة هو قول الشيخ الحرّ العاملي: «و في مدّة الحبس ألّف اللمعة الدمشقية في سبعة أيّام» [٣]، و لكنّنا أشرنا فيما تقدّم إلى عدم صحّة هذه المقولة، هذا أوّلا، و ثانيا فإنّ الشيخ الحرّ العاملي اعتبر تأليف الشهيد للّمعة الدمشقية في نفس السجن الذي أدّى إلى شهادته و كان في السنة الأخيرة من حياته، لأنّ الشيخ الحرّ قال:
و كانت وفاته سنة ٧٨٦. بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام، و في مدّة
[١] «هديّة العارفين» ج ٢، ص ١٧١، و ذكر في عدّة مواضع أخرى أيضا قتل الشهيد في سنة ٧٨٢، منها في «إيضاح المكنون» ج ١، ص ٣٥٥.
[٢] «حياة الإمام الشهيد الأوّل» ص ٧٣.
[٣] «أمل الآمل» ج ١، ص ١٨٣.