حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٠ - مولده و نشأته
النبوية» [١]. و لكن لم يتعرّض لتاريخ ولادته أحد من علماء السنّة [٢] المترجمين له، و كثير من أصحاب التراجم من الخاصّة، منهم: القاضي نور الله التستري و التفرشي و الأردبيلي و الشيخ الحرّ العاملي و البحراني و صاحب الروضات، و كذلك لم يتعرّض أحد منهم- أعني المذكورين من الخاصّة و العامّة- لمدّة عمره حين استشهاده. و من ذكر ولادته في سنة ٧٣٤ إنّما تبع صاحب الرياض.
و الدليل الوحيد لولادته عام ٧٣٤ هو ما جاء في الورقة الأولى من مخطوطة لكتاب الفوائد الملية تأليف الشهيد الثاني، و هي من مخطوطات المدرسة الباقرية في مشهد المقدّسة برقم ٢١٣، فقد جاء فيها:
وجدت بخطّ الشيخ رضي الدين أبي طالب محمّد، ولد شيخنا السعيد محمّد ابن مكّي (قدّس الله سرّه)- على ظهر كتاب الذكرى بخطّ مصنّفه السعيد (رحمه الله)- ما ملخّصه: «ولد المصنّف في شهور سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة، و قتل مظلوما شهيدا برحبة القلعة في سوق الجمال بدمشق يوم الخميس تاسع شهر جمادى. و ثمانين و سبعمائة، بعد أنّ سجن عاما إلّا أيّاما يسيرة بالقلعة، و نقل ثلاثة أبرج [كذا]، قدّس الله روحه [٣].
اعتمد على هذا النقل صاحب الرياض و قال:
قيل: وجد بخطّ الشيخ الشهيد الثاني أنّه وجد بخطّ رضي الدين أبي طالب ولد الشهيد أنّه وجد بخطّ والده [كذا] على ظهر الذكرى: أنّ والده الشهيد ولد في شهور سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة، و قتل برحبة القلعة في سوق الجمال بدمشق يوم الخميس سبع عشر [كذا] جمادى الأولى سنة ستّ و ثمانين و سبعمائة بعد أن سجن عاما إلّا أيّاما يسيرة بالقلعة و نقل فيها إلى ثلاثة بروج [٤].
[١] «حياة الإمام الشهيد الأوّل» ص ٣٧.
[٢] سوى الجزري، و يأتي كلامه، و هو لم يذكر عام ٧٣٤.
[٣] مجلّة «تراثنا» العدد ٢٣، ص ١٠٦، «فهرس مخطوطات المدرسة الباقرية».
[٤] «تعليقة أمل الآمل» ص ٨٠، «رياض العلماء» ج ٥، ص ١٨٩.