حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٥ - ب- ما قاله علماء العامّة
فقالوا: قد ثبت ذلك عليك و حكم القاضي لا ينقض و الإنكار لا يفيد. فغلب رأي المالكي لكثرة المتعصبين عليه، فقتل ثمَّ صلب و رجم ثمَّ أحرق قدّس الله روحه. سمعنا ذلك من بعض المشايخ و رأينا بخطّ بعضهم، و ذكر أنّه وجده بخطّ المقداد تلميذ الشهيد [١].
و حكى المحدّث البحراني عن الفاضل المقداد مثل ما نقله العلامة المجلسي عن الفاضل المقداد (رحمهم الله)، و في حكايته هذه الزيادة:.
قيل له قد ثبت ذلك عليه شرعا و لا ينتقض حكم القاضي. فقال:
الغائب على حجّته، فإن أتي بما يناقض الحكم جاز نقضه و إلّا فلا، و ها أنا أبطل شهادات من شهد بالجرح، ولي على كلّ واحد حجّة بيّنة، فلم يسمع ذلك منه و لم يقبل. فاستغلطه ابن جماعة و أكّد عليه فأبى الاستغفار، فسارّه ثمَّ قال: قد استغفرت فثبت عليك الحقّ. [٢].
و قال العلامة السيّد الأمين (قدّس سرّه):.
كان ذلك في عهد برقوق إذا كان هو السلطان بمصر، و نائبه بالشام بيدمر. و رأيت في آخر نسخة مخطوطة من كتاب البيان للشهيد ما صورته:
«قتل المصنّف بدمشق في رحبة القلعة ممّا يلي سوق الخيل ضحى يوم الخميس تاسع شهر جمادى الأولى سنة ٧٨٦، و صلب و بقي معلّقا هناك إلى قرب العصر، ثمَّ أنزل و أحرق» [٣].
ب- ما قاله علماء العامّة
و فيما قاله علماء العامّة حول استشهاد الشهيد الكثير من الأكاذيب و الافتراءات، و لعمري إنّ شهيدنا المظلوم برئ منها.
قال طاهر بن حبيب (م ٨٠٨) في حوادث سنة ٧٨٦:
[١] «أمل الآمل» ج ١، ص ١٨٢- ١٨٣.
[٢] «لؤلؤة البحرين» ص ١٤٦- ١٤٨، و انظر «أعيان الشيعة» ج ١٠، ص ٦٠- ٦١.
[٣] «أعيان الشيعة» ج ١٠، ص ٦٠.