حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٧ - ب- ما قاله علماء العامّة
الرافضة الغلاة، و قد تلقّى عن أصحاب ابن مطهّر [١] أشياء في الكفر و الزندقة، قبّحه الله و إيّاهم [٢].
و يقول أيضا في حوادث شهر جمادى الآخرة من سنة ٧٦٦:
قتل الرافض الخبيث و في يوم الخميس سابع عشره أوّل النهار وجد رجل بالجامع الأموي اسمه محمود بن إبراهيم الشيرازي، و هو يسبّ الشيخين و يصرّح بلعنتهما، فرفع إلى القاضي المالكي قاضي القضاة جمال الدين المسلاتي فاستتابه عن ذلك و أحضر الضرّاب فأوّل ضربة قال: «لا إله إلا الله، علي ولي الله»، و لمّا ضرب الثانية لعن أبا بكر و عمر، فالتهمه العامّة فأوسعوه ضربا مبرّحا بحيث كاد يهلك، فجعل القاضي يستكفهم عنه فلم يستطع ذلك، فجعل الرافضي يسبّ و يلعن الصحابة، و قال: «كانوا على الضلال». فعند ذلك حمل إلى نائب السلطنة و شهد عليه قوله بأنّهم كانوا على الضلالة، فعند ذلك حكم عليه القاضي بإراقة دمه، فأخذ إلى ظاهر البلد فضربت عنقه و أحرقته العامّة قبّحه الله. و كان ممّن يقرأ بمدرسة أبي عمر، ثمَّ ظهر عليه الرفض فسجنه الحنبلي أربعين يوما، فلم ينفع ذلك، و ما زال يصرّح في كلّ موطن يأمر فيه بالسبّ حتّى كان يومه هذا أظهر مذهبه في الجامع. و كان سبب قتله قبّحه الله، كما قبّح من كان قبله و قتل بقتله في سنة خمس و خمسين [٣].
قال البغدادي في ترجمة الشهيد:
محمّد بن جمال الدين مكّي. العاملي الجزّيني (الجزّين على وزن السكّين:
[١] يعنى العلامة الحلّي طاب ثراه.
[٢] «البداية و النهاية» ج ١٤، ص ٢٨٧، و انظر «الدرر الكامنة» ج ٣، ص ٣٤- ٣٥، الرقم ٩٣، و ص ٨٣- ٨٤، الرقم ٢١٣، «شهداء الفضيلة» ص ٩٧- ٩٨.
[٣] «البداية و النهاية» ج ١٤، ص ٣٥٤، و انظر «الدرر الكامنة» ج ٤، ص ٣٢١، الرقم ٨٧٨، «شهداء الفضيلة» ص ٨٠.