حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - مولده و نشأته
و المصدر الوحيد لتاريخ ولادة الشهيد هو هذا الكلام، و الظاهر أنّ اعتماد المحدّث النوري و العلامة السيد الأمين و الشيخ آقا بزرگ الطهراني و العلامة الأميني و المحدّث القمي و غيرهم عليه، حيث ذكروا ولادة الشهيد عام ٧٣٤ [١].
و اعتمادا على هذا التاريخ ذكر في الكثير من كتب التراجم أنّ فخر الدين أجاز الشهيد عام ٧٥١، عند ما كان الشهيد ابن سبعة عشر بيعا، أو أنّ الشهيد هاجر إلى العراق عند ما كان ابن ستّة عشر بيعا عام ٧٥٠. و على هذا كرّرت كتب التراجم أنّ شهادة الشهيد كانت في عام ٧٨٦ عندما كان في الثانية و الخمسين من عمره الشريف.
و لكن لا يسعنا التعويل كثيرا على التاريخ المذكور لولادة الشهيد في كتب التراجم- أعني عام ٧٣٤- و لا يمكننا عدّه تاريخا يقينيا، و ذلك للأسباب التالية:
١- إنّ شمس الدين الجزري معاصر الشهيد- الذي صحبه الشهيد مدّة مديدة كما صرّح به- طلب من الشهيد أن يترجم لنفسه- كما صرّح به بقوله:
«كتب لي بخطّه في استدعاء»- و قد استجاب الشهيد و كتب له بخطّه ترجمته، و قد نقلها الجزري، و فيها:
ولد بعد العشرين و سبعمائة، و رحل إلى العراق و أخذ عن ابن المطهّر و غيره و. [٢]
و هذا السند برأينا يفوق في حجّيّته كلّ ما تقدّم ممّا أوردناه من أقوال الآخرين.
٢- إنّ فخر المحقّقين أجاز الشهيد في شوّال عام ٧٥٦ بالحلّة، و وصفه بقوله:
مولانا الإمام العلامة الأعظم، أفضل علماء العالم، سيّد فضلاء بني آدم، مولانا شمس الحقّ و الدين، محمّد بن مكّي بن محمد بن حامد أدام الله أيّامه [٣].
[١] خاتمة «مستدرك الوسائل» ج ٣، ص ٤٣٧، «أعيان الشيعة» ج ١٠، ص ٥٩، «الحقائق الراهنة» ص ٢٠٥، «شهداء الفضيلة» ص ٨٢، «الفوائد الرضوية» ص ٦٤٥.
[٢] «غاية النهاية» ج ٢، ص ٢٦٥.
[٣] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٧٨، و انظر «الأربعون حديثا» ص ١٢، ح ٢١.