حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الأوّل عملنا في الإرشاد
- أي عام ٦٩٦- أو شرع في تأليفها.
سنتعرّض في الفصل الثاني من هذا الباب إلى منهجنا في العمل و طريقتنا في التحقيق و اختيار النسخ و باقي الأمور الأخرى عند ما نتحدّث عن منهاج العمل في غاية المراد.
و من الأعمال التي قمنا بها في تحقيق الكتاب ضبط النصّ بالشكل ممّا يعين القارئ على سرعة الفهم و الدرك و سلاسة القراءة، و ليس من هذا الأمر في الطبعات السابقة للإرشاد عين و لا أثر.
قلّما أورد العلامة في الإرشاد أقوال و آراء الآخرين، و مع هذا فقد عمدنا إلى الإشارة إلى المصادر و أصحاب الأقوال الذين تناولهم العلامة ضمن تعاليقنا على الشرح- أعني غاية المراد- أو حاشية الإرشاد للشهيد الثاني.
إنّ كتاب الإرشاد- كما تقدّم في الفصل الثاني من الباب الأوّل من هذه المقدّمة- طبع حتّى الآن ثلاث مرّات: الأولى و الثانية بمعيّة مجمع الفائدة و البرهان، كانت الأولى طبعة حجرية مع مجمع الفائدة و البرهان، و الثانية مع الطبعة الأخيرة المحقّقة له. أمّا الطبعة الحجرية فلا يعتدّ بها كثيرا. و أمّا الطبعة الجديدة بمعية مجمع الفائدة ففيها أخطاء لا يمكن الركون إليها و الاعتماد عليها بشكل كامل. يضاف إلى ذلك أنّها لم تحقّق على المخطوطات القديمة، و بالرغم من وجود حوالي خمسين نسخة من الإرشاد نسخت كلّها قبل نهاية القرن العاشر اعتمد محقّقوا الكتاب على ثلاث نسخ خطيّة، اثنتين منها نسختا بعد القرن العاشر أعني عام ١٠٣٢ و عام ١٠٥٠، و الثالثة بغير تاريخ! و قد اعتمدنا في تحقيقنا على مخطوطات إحداها هي التي نسخت عام ٧٠١، أيّ قبل وفاة المؤلّف