حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - مولده و نشأته
التاريخ مشحونة بالعلماء الأكابر و المحقّقين الفطاحل من تلامذة العلامة الحلّي.
و من المستبعد قراءة عدّة من العلماء على شابّ عمره أربع و عشرون سنة و استجازتهم منه، مع وجود هؤلاء الأعاظم في الحلّة.
٤- كتب الشهيد قسما من مجموعته بالمدينة المشرّفة سنة خمسين و سبعمائة، كما حكاه عنه الجباعي في مجموعته [١]، أي حين كان ابن ستّة عشر ربيعا، على فرض ولادته عام ٧٣٤. و هذا مستبعد كما لا يخفى.
و قال بعض المعاصرين:
يقول السيد حسن الصدر.: «هاجر إلى العراق سنة خمسين و هو ابن ستّ عشرة سنة» [٢]. لكن هجرته و هو ابن ستّ عشرة سنة يبدو أمرا غير مألوف في ذلك الزمان. [٣].
و من جهة أخرى نعلم قطعا أنّ الشهيد هاجر إلى العراق بهدف الدراسة [٤]، و لم يكن العراق مسقط رأسه، و قد كان مشتغلا بتحصيل العلوم في العراق عام ٧٥١- عند تلامذة العلامة الحلّي.
هذا، و قال بعض المعاصرين للتداخل على عدم ولادة الشهيد عام ٧٣٤:
و توفّي والده سنة ٧٢٨، أمّا ما يذكره السيد حسن الصدر من أنّه «تولّد سنة ٧٣٤ بلا خلاف» [٥] فهو أمر غير معقول، بالقياس إلى تاريخ وفاة والده [٦].
أقول: تاريخ وفاة والد الشهيد لا يعلم جزما، و الظاهر أنّ هذا القائل اعتمد- في قوله هذا- على كلام الشهيد حيث يقول:.
و قد كان والدي جمال الدين أبو محمّد مكّي (رحمه الله) من تلامذة المجاز له
[١] «مجموعة الجباعي» الورقة ١٣٥ ألف.
[٢] «تكملة أمل الآمل» ص ٣٦٥.
[٣] «الهجرة العاملية إلى إيران» ص ٨٦.
[٤] «غاية النهاية» ج ٢، ص ٢٦٥.
[٥] «تكملة أمل الآمل» ص ٣٦٥.
[٦] «الهجرة العاملية إلى إيران» ص ٨٦.