حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢ - الفصل الأوّل العلامة الحلّي
و قد فرغ منه في ٦٩٣ أو ٦٩٢ كما ذكره في كشف اللثام [١].
و نقل الميرزا عبد الله الأفندي عن بعض تلامذة المحقّق الكركي أنّه ألّفه سنة عشرين و سبعمائة [٢]. لكن كلا التاريخين غير صحيحين، و ذلك:
أوّلا: إنّ العلامة دون القواعد في جزأين، و طبقا لما تقودنا إليه النسخ الخطيّة المعتبرة للقواعد، فإنّ العلامة فرغ من تأليف الجزء الأوّل في التاسع من شهر رمضان المبارك عام ٦٩٩، و من الجزء الثاني في الرابع عشر من ذي الحجة عام ٦٩٩، و قد تجاوز الخمسين من عمره الشريف.
ثانيا: خاطب العلامة في آخر القواعد ولده فخر الدين بقوله:
إنّي قد لخّصت لك في هذا الكتاب لبّ فتاوى الأحكام و. ذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين و دخلت في عشر الستّين. [٣].
و هذا النصّ يتّفق مع التاريخ الوارد في النسخ الخطية للقواعد. و لكن عمر العلامة طبقا لسنة الفراغ التي أوردها الطهراني و صاحبه الرياض أي عام ٦٩٣ أو ٦٩٢ أو ٧٢٠ يكون ٤٥ أو ٤٤ أو ٧٢ عاما، و هذا ما لا يتّفق مع النصّ الوارد في نهاية القواعد.
٦- قال صاحب الرياض نقلا عن بعض تلامذة المحقّق الكركي في وصف القواعد: «ألّفها في عشر سنين [و فرغ منها] سنة عشرين و سبعمائة» [٤].
و كما مرّ فإنّ تاريخ ختم تأليف القواعد كان عام ٦٩٩، و ليس ٧٢٠، و ليس هناك دليل واحد يشير إلى أنّ التأليف استمرّ عشر سنوات، ذلك أنّ العلامة كتب الجزء الثاني من القواعد في الفترة الممتدّة من التاسع من شهر رمضان حتى الرابع عشر من شهر ذي الحجة عام ٦٩٩ أي أنّه أتمّ تأليف
[١] «الذريعة» ج ١٧، ص ١٧٦.
[٢] «رياض العلماء» ج ١، ص ٣٦٣- ٣٦٤.
[٣] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٤٦.
[٤] «رياض العلماء» ج ١، ص ٣٦٣- ٣٦٤.