حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٠ - أساتذته و مشايخه في الرواية
بسندهم إلى البخاري، و كذا صحيح مسلم و مسند أبي داود و جامع الترمذي و مسند أحمد و موطّإ مالك و مسند الدار قطني و مسند ابن ماجه و المستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله النيسابوري، إلى غير ذلك ممّا لو ذكرته لطال الخطب [١].
و قال في إجازته لابن نجدة:
و أجزت له رواية جميع ما رويته عن مشايخ أهل السنّة شاما و حجازا و عراقا، و هو كثير [٢].
قال بعض أصحاب التراجم ما معرّبة:
قال القاضي السيّد حسين ابن السيّد حيدر الكركي في رسالته حول صلاة الجمعة: «إنّ الشهيد الأوّل إجازة ألف نفر من الفقهاء» [٣].
أقول: زعم الدكتور كامل مصطفى الشيبي أنّ مراد هذا القائل أنّ الشهيد درس على هذا العدد من الفقهاء، فقال:.
و درس الشهيد. على كثير من الأساتذة من شتّى الفرق و النحل، منهم قطب الدين الشيرازي [٤]، حتّى قيل: «إنّه درس على ألف من الفقهاء» [٥].
و الأصل في هذا الأمر ما ذكره الشهيد في آخر إجازته لابن الخازن- بعد ذكر طرقه إلى مصنّفات الأصحاب و مصنّفات العامّة-:
فليرو مولانا زين الدين علي بن الخازن أدام الله تعالى بركاته جميع ذلك إن شاء بهذه الطرق و غيرها ممّا يزيد على الألف [٦].
[١] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٩٠- ١٩١، و انظر أيضا ج ١٠٧، ص ٢٠٤ منه.
[٢] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٩٥.
[٣] «قصص العلماء» ص ٣٣٧. الصواب أنّ طرق إجازة الشهيد أكثر من ألف طريق، كما سيأتي التصريح به من الشهيد نفسه في آخر إجازته لابن الخازن، لا أنّه أجازه ألف نفر أو أكثر من الفقهاء.
[٤] هذا خطأ، و الصحيح قطب الدين الرازي كما سيأتي.
[٥] «الصلة بين التصوّف و التشيّع» ج ٢، ص ١٣٤.
[٦] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٩٢.