حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٧ - القيمة الفقهية لغاية المراد
مشكوك فيه [١].
- التقيد في سنّ الصبيّ بالعود قبل السنة غريب جدّا، فإنّي لم أقف عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفّحي لها ككتب الشيخين و ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن إدريس و ابني سعيد و غيرهم من القائلين بالأرش مع العود و ابن الجنيد و من تبعه.، و لا في رواياتهم، و لا سمعت من أحد من الذين لقيتهم. و إنّما هذا شيء اختصّ به المصنّف قدّس الله روحه فيما علمته في جميع كتبه التي وقفت عليها، حتّى أنّه في التحرير علّله بأنّه الغالب، و لا أعلم وجه ما قاله، و هو أعلم بما قال. [٢].
هو من الخصائص الأخرى لغاية المراد أنّه نقل مطالب كثيرة من كتب و رسائل قدماء الأصحاب- تلك الكتب و الرسائل التي فقدت و لم تصل إلينا- التي لم ينقلها الآخرون أمثال ابن إدريس و المحقّق و الفاضل الآبي و العلامة و فخر الدين (رحمهم الله) في مصنّفاتهم التي وصلت إلينا. و قد قال في حقّ الشهيد أحد كبّار الفقهاء: «توفّرت عند الشهيد آثار و مصنّفات القدماء و الأوّلين أكثر ممّا توفّر عند المحقّق و العلامة، و قد نقل عنها الكثير».
و فيما يلي سنذكر أسماء الكتب و الرسائل التي أوردها الشهيد في الجزء الأوّل من غاية المراد فقط حسب تجزئتنا، و نقل عنها مطالب، و هي آثار مفقودة ليست بين ظهرانينا اليوم- و هذه المطالب التي أوردها الشهيد في مصنّفاته لم يكن يوردها من تقدّمه من الفقهاء في آثارهم فيما وصل بأيدينا من كتبهم المطبوعة، و لهذا تتجسّد إمامنا أهمّية هذا الأمر أكثر-:
١- الكامل، لابن البرّاج طاب ثراه (هذا الجزء، ص ٥٠٥).
٢- الروضة، لابن البرّاج طاب ثراه (هذا الجزء، ص ١٥).
[١] في شرح قول العلامة في كتاب الجنايات: «فإن اعتاد قيل: يقتل مع ردّ الفاضل» ( «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٢٠٤- ٢٠٥).
[٢] في شرح قول العلامة في كتاب الجنايات: «و لو عادت سنّ الصبيّ قبل السنة فالحكومة، و لو مات قبل اليأس فالأرش» ( «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ٢٠٧).