حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٠ - ٢٥- المقالة التكليفية
و عملا، لينزجروا عن قبائح الأعمال، و ينبعثوا على محاسن الحلال و الحرام.
و بعد، فهذه «المقالة التكليفية» مرتّبة على خمسة فصول: الفصل الأوّل في ماهيّته و توابعها، الفصل الثاني في متعلّقه، الفصل الثالث في غايته، الفصل الرابع في الترغيب، الفصل الخامس في الترهيب. فالفصل الأوّل يبحث فيه عن الثلاثة الأوّل، و هي: ما التكليف، و البحث فيه عن مفهومه بحسب الاصطلاح، و هل يجب في حكمته تعالى أم لا؟ و من المكلّف و المكلّف؟
و الفصل الثاني يبحث فيه عن مدلول كيف التكليف، أي على أيّ صفة يكون. و الفصل الثالث يبحث فيه عن مدلول لم يجب التكليف مثلا، و هو السؤال عن غايته. و الفصلان الأخيران من مكمّلات هذا الفصل [١].
ذكر الشهيد في الفصلين الرابع و الخامس منها روايات في الترغيب و الترهيب، و من هنا زعم بعض المفهرسين أنّها في الأخلاق [٢]، أو رسالة حديثية [٣].
و ذكرها الشهيد في إجازته لابن نجدة في عاشر شهر رمضان عام ٧٧٠، و عبّر عنها ب«رسالة التكليف» [٤]، و ذكرها أيضا في إجازته لابن الخازن في ثاني عشر شهر رمضان عام ٧٨٤، فقال: «. و من ذلك رسالة في التكليف و فروعه» [٥]. فيعلم من ذكرها في إجازته لابن نجدة أنّه ألّفها قبل عاشر شهر رمضان عام ٧٧٠، و من جهة أخرى ذكرها الشهيد في رسالته خلاصة الاعتبار، حيث قال:.
السادس: «لوجوب الجميع». و به يمتاز عن الندب، و وجه الوجوب هو للطف في التكليف العقلي أو شكر النعمة، على اختلاف الرأيين، كما بيّنّاه
[١] مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي طاب ثراه، المرقّمة ٢- ١١٧٦.
[٢] «فهرست كتب خطى كتابخانۀ آستان قدس رضوى» ج ٦، ص ٤٠٢- ٤٠٣.
[٣] «فهرست الفبائى كتب خطى» ص ١٤٤.
[٤] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ١٩٥.
[٥] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٨٧.