حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - الفصل الأوّل العلامة الحلّي
و يحتمل أنّ الشهيد أراد أن يكتب في الرسالة أنّ آخر تصانيفه في الفقه التذكرة، فسبق قلمه الشريف بالمختلف [١].
لكن هذا الاحتمال ليس بصحيح، فالقول الذي نسبه الشهيد للعلامة هو في المختلف، و ليس في التذكرة، قال الشهيد:.
صرّح به [يعني اشتراط حضور إمام الأصل أو نائبه في وجوب صلاة الجمعة] سلار [٢]، و بعده ابن إدريس [٣]، و ربما مال العلامة في بعض كتبه إلى هذا القول، لكنّه صرّح بخلافه في غيره، خصوصا المختلف- و هو آخر ما صنّفه من الكتب الفقهية- في هذا الباب [٤].
فإنّ التصريح بخلاف قول سلار و ابن إدريس كان في المختلف و ليس في التذكرة، حيث إنّه خالف في المختلف قول سلار و ابن إدريس [٥]. أمّا في التذكرة فقد أفتى بما يوافق قول سلار و ابن إدريس حيث يقول:
يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه. و أجمع علماؤنا كافّة على اشتراط عدالة السلطان- و هو الإمام المعصوم- أو من يأمره بذلك [٦].
و إضافة الى هذه القرينة، فإنّ المقارنة بين هذا القسم من المختلف و بين رسالة صلاة الجمعة توضح أنّ مراد الشهيد كان المختلف و ليس التذكرة.
٩- قال المدرّس التبريزي ما ترجمته:
الذي يظهر من روضات الجنّات أنّ كتاب نهاية الإحكام في معرفة الأحكام يشتمل على كتابي الطهارة و الصلاة فقط [٧].
[١] «الذريعة» ج ٢٠، ص ٢٢٠.
[٢] «المراسم» ص ٢٦١.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٣٠٤.
[٤] رسالة «صلاة الجمعة» ص ١٩.
[٥] «مختلف الشيعة» ص ١٠٨- ١٠٩.
[٦] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٤٤.
[٧] «ريحانة الأدب» ج ٤، ص ١٧٨.