حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٠ - ١- قال الشهيد الثاني في ترجمة نفسه
مع أنّ اسم هذه الرسالة قد جاء في الأصل بعنوان «الإسطنبولية في الواجبات العينية». [١]
و الغريب أنّ بعضهم ذكر أنّ الرسالة الإسطنبولية في الواجبات العينية مشتملة على عشرة مباحث من عشرة علوم [٢]. و هذا سهو واضح، فإنّ الرسالة تبحث عمّا لا يسع المكلّف جهله من الأصول و الفروع، و لا صلة بينها و بين عشرة علوم. نعم ألّف الشهيد الثاني رسالة أخرى في عشرة مباحث من عشرة علوم في إسطنبول، و هي التي يقول عنها تلميذه ابن العودي:
و عقد في كلّ مبحث إشكالا يعجز عن حلّه الراسخون في العلم [٣].
و يقول الشهيد نفسه بهذا الشأن:.
و كان وصولنا إلى مدينة قسطنطنية يوم الاثنين سابع عشر من شهر ربيع الأوّل من السنة السابقة و هي سنة ٩٥٢. و بقيت بعد وصولي ثمانية عشر يوما لا أجتمع بأحد من الأعيان، ثمَّ اقتضى الحال أن كتبت في هذه الأيّام رسالة جيّدة تشتمل على عشرة مباحث جليلة، كلّ بحث في فنّ من الفنون العقلية و الفقهية و التفسير و غيرها، و أوصلتها إلى قاضي العسكر و هو محمّد بن قطب الدين بن محمّد بن محمّد بن قاضي زاده الرومي. فوقعت منه موقعا حسنا و حصل لي بسبب ذلك منه حظّ عظيم، و أكثر من تعريفي و الثناء عليّ. [٤].
و الظاهر أنّ تلك الرسالة القيّمة فقدت و ذهبت فيما ذهب من كتب الشهيد الثاني طاب ثراه، فإنّي بالرغم من الفحص الكثير و التتبّع المضي لم أقف حتّى على نسخة واحدة منها في فهارس المكتبات.
[١] «أمل الآمل» ج ١، ص ٨٧.
[٢] «رياض العلماء» ج ١٢، ص ٣٧٢، الهامش ١.
[٣] «الدرّ المنثور» ج ٢، ص ١٨٧.
[٤] «الدرّ المنثور» ج ٢، ص ١٧٤.