حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٢ - ب- ما قاله علماء العامّة
مؤيّد ملك خراسان. الذي كانت بينه و بين الشهيد «مودّة و مكاتبة على البعد إلى العراق ثمَّ إلى الشام» [١]. و ممّا يكمل هذا الاتّجاه أنّ السلطان المذكور أرسل رسولا إلى الشهيد. يستقدمه إليه. و لكنّ الشهيد آثر أن يبقى حيث هو، و أرسل إليه رسالة اللمعة بقصد تفقيهه في المذهب الإمامي و مساعدته في تنظيم دولته على أساس منه. و بهذا يبدو أنّ قتل الشهيد الأوّل كان أدخل في السياسة منه في العقيدة. [٢].
و ممّا يدلّ على نشاطات الشيعة في عصر الشهيد نصّ التوقيع المسهب الذي أورده القلقشندي في صبح الأعشى- و فيه الكثير من الافتراءات على الشيعة- نورد لكم خلاصته:
قال القلقشندي:
و هذه نسخة توقيع كريم- بمنع أهل صيدا و بيروت و إعمالهما- من اعتقاد الرافضة و الشيعة و ردعهم، و الرجوع إلى السنّة و الجماعة، و اعتقاد مذهب أهل الحقّ، و منع أكابرهم من العقود الفاسدة و الأنكحة الباطلة، و التعرّض إلى أحد من الصحابة (رضوان الله عليهم أجمعين)، و أن لا يدعوا سلوك طريق أهل السنّة الواضحة، و يمشوا في شرك أهل الشكّ و الضلال، و أنّ كلّ من تظاهر بشيء من بدعهم قوبل بأشدّ عذاب و أتمّ نكال، و ليخمد نيران بدعهم المدلهمّة، و ليبادر إلى حسم فسادهم بكلّ همّة، و تصريفهم عن التهوّك في مهالك أهوائهم إلى ما نصّ عليه الشرع و اعتبره، و تطهير بواطنهم من رذالة اعتقادهم الباطل إلى أن يعلنوا جميعهم بالترضي عن العشرة، و ليحفظ أنسابهم بالعقود الصحيحة، و ليداوموا على اعتقاد الحقّ و العمل بالسنّة الصريحة- في خامس عشرين جمادى الآخرة سنة أربع و ستّين و سبعمائة [٣]، و هي:
[١] كما قاله الشهيد الثاني في «الروضة البهيّة» ج ١، ص ٢٤.
[٢] «الصلة بين التصوّف و التشيّع» ج ٢، ص ١٣٩- ١٤٠.
[٣] و لعلّ الصواب: «أربع و ثمانين و سبعمائة»، راجع «الهجرة العاملية إلى إيران» ص ٧٤- ٧٥.