حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤ - ب- ما قاله علماء العامّة
الإجماع، و انقطعت عن مخالفة الأطماع، و مخالفة الإجماع حرام بقول من لم يزل سميعا بصيرا وَ مَنْ يُشٰاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدىٰ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً. و نكاح المتعة منسوخ، و عقده في نفس الأمر مفسوخ، و من ارتكبه بعد علمه بتحريمه و اشتهاره، فقد خرج عن الدين بردّه الحقّ و إنكاره، و فاعله إن لم يتب فهو مقتول، و عذره فيما يأتيه من ذلك غير مقبول، و سبّ الصحابة (رضوان الله عليهم) مخالف لما أمر به رسول الله (صلّى الله عليه و سلّم) من تعظيمهم، و منابذ لتصريحه باحترامهم و تبجيلهم، و مخالفته (عليه السلام) فيما شرعه من الأحكام، موجبة للكفر عند كلّ قائل و إمام، و مرتكب ذلك على العقوبة سائر، و إلى الجحيم صائر. و من قذف عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها بعد ما برّأها الله تعالى فقد خالف كتابه العظيم، و استحقّ من الله النكال البليغ و العذاب الأليم، و على ذلك قامت واضحات الدلائل، و به أخذ الأواخر و الأوائل، و هو المنهج القويم، و الصراط المستقيم، و ما عدا ذلك فهو مردود، و من الملّة غير معدود، و حادث في الدين، و باعث من الملحدين، و قد قال الصادق في كلّ مقالة، و الموضّح في كلّ دلالة: «كلّ محدثة بدعة و كلّ بدعة ضلالة»، فتوبوا إلى الله جميعا، و عودوا إلى الجماعة سريعا، و فارقوا مذهب أهل الضلالة، و جانبوا عصبة الجهالة، و اسمعوا مقالة الناصح لكم في دينكم و عوا، و عن الغيّ ارجعوا، و إلى الرشاد راجعوا، و إلى مغفرة من ربّكم و جنّة عرضها السموات و الأرض باتّباع السنّة بادروا و سارعوا، و من كان عنده امرأة بنكاح متعة فلا يقربها، و ليحذر من غشيانها و ليتجنّبها، و من نكح أختين في عقدين فليفارق الثانية منهما فإنّ عقدها هو الباطل، و إن كانتا في عقد واحد فليخرجهما معا عن حبالته و لا يماطل، فإنّ عذاب الله شديد، و نكال المجرم في الحميم كلّ يوم يزيد، و دار غضب الله تنادي بأعدائه: «هل من مزيد»، فلا طاقة لكم بعذابه، و لا قدرة على أليم عقابه، و لا مفرّ للظالم منه و لا خلاص، و لا ملجأ و لا مناص، فرحم الله تعالى امرأ نظر لنفسه، و استعدّ لرمسه، و مهّد