حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٦ - ب- أساتذته و مشايخه من علماء السنّة
روى عنه الشهيد صحيح البخاري [١] و الشاطبية و قرأها عليه [٢].
٨- فخر الدين محمّد بن الأعزّ الحنفي، روى عنه الشهيد صحيح البخاري [٣].
٩- شمس الدين أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن المالكي المدرّس بالمستنصرية، روى عنه الشهيد صحيح البخاري [٤].
و قد تحمّل الإمام الشهيد الأوّل خاصّة، و علماء السلف عامّة، في سبيل طلب العلم من المشاقّ الكثيرة التي لا تقدر على حملها طلّاب العلم الديني اليوم.
و هي مشاقّ نسخ الكتب و ندرة وجودها، و مشاقّ السفر و التنقّل، إذ لم تكن في ذلك العهد وسائل النقل و أسباب الراحة و آلات الطبع و دور النشر و مكاتب للمطالعة. و غير ذلك ممّا فيه مساعدة لطلب العلم و تسهيل دراسته و تحصيل علومه و كتابة دروسه و تهيئة سفره و إخراج كتبه، كما هو الحال اليوم.
و العالم الديني أمس لم يكن في الغالب محصورا في مدينة خاصّة كالنجف و الأزهر و قم اليوم، و إنّما كانت هيئات علمية متفرّقة في أقطار المسلمين و مدنهم، و بيت كلّ عالم مدرسة تحفّف حولها الطلّاب و تقصد إليه من أماكن مختلفة و بلدان بعيدة. فكان الطالب الديني الذي يريد زيادة العلم. يقصد كلّ عالم سمع به و عرف بالتحقيق و التدقيق، كما كان يفعل الإمام الشهيد الأوّل. [٥].
[١] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ٢٠٠، إجازة الشهيد لابن نجدة.
[٢] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ١٩١، إجازة الشهيد لابن الخازن.
[٣] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ٢٠٠، إجازة الشهيد لابن نجدة.
[٤] «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ٢٠٠، إجازة الشهيد لابن نجدة. و للوقوف على سائر مشايخ الشهيد من علماء العامّة انظر «حياة الإمام الشهيد الأوّل» ص ٤٥- ٤٧، «بحار الأنوار» ج ١٠٨، ص ١٤٦- ١٧١، الإجازة الكبيرة للشهيد الثاني و ج ١٠٩، ص ٣- ٧٩، الإجازة الكبيرة لصاحب المعالم.
[٥] «حياة الإمام الشهيد الأوّل» ص ٤٧- ٤٨.