حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٤ - ب- أساتذته و مشايخه من علماء السنّة
العلامة الفقهية البارع الورع الفاضل الناسك الزاهد شمس الدين أبي عبد الله محمّد بن مكّي بن محمّد، كاتب الاستدعاء بخطّه الشريف، زاده الله تعالى توفيقا و نهج له إلى محجّة الفور طريقا، أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي و عنّي روايته ممّا قرأته أو سمعته يقرأ أو نوولته أو أجيزت لي روايته أو كتب به إليّ أو وجدته أو صنّفته من كتاب أو نظمته من شعر أو أنشأته من خطبة أو رسالة أو فصل وعظي أو مقامة، و كلّ ما صحّ و يصحّ عنده أنّه ممّا يجوز روايته عنّي فله روايته عنّي، و قد تلفّظت له بذلك.
و ممّا صنّفته الإكسير في التفسير- و هو مختصر رموز الكنوز- و عيون العين في الأربعين، و كمال الآمال في بيان حال المآل، و زين القصص في تفسير أحسن القصص- فسّرت فيه سورة يوسف باستقصاء- و أخفياء الأصفياء، و الرعاية بحال الرواية في علوم الحديث. و نظمت في مدح النبيّ (صلّى الله عليه و آله) نحوا من سبعين قصيدة، منها ما يزيد على مائة بيت.» [١].
٤- محمّد بن يوسف القرشي الكرماني الشافعي الملقّب بشمس الأئمّة و صاحب شرح صحيح البخاري المعروف و الموسوم ب«الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري». ولد عام ٧١٧ و توفّي عام ٧٨٦ [٢]. أجاز الشهيد عام ٧٥٨ ببغداد، و إليك نصّ إجازته:
بسم الله، و الحمد للّه، و الصلاة على رسوله محمّد و آله.
و بعد، فقد استجاز المولى الأعظم الأعلم، إمام الأئمّة، صاحب الفضلين، مجمع المناقب و الكمالات الفاخرة، جامع علوم الدنيا و الآخرة، شمس الملّة و الدين محمّد ابن الشيخ العالم جمال الدين بن مكّي ابن شمس الدين محمّد الدمشقي رزقه الله في أولاده و أخراه ما هو أولاه و أحراه، رواية مالي فيه حقّ الرواية، لا سيّما الكتب الثلاثة التي صنّفها أستاذ الكلّ في الكلّ عضد الملّة و الدين عبد الرحمن ابن المولى السعيد زين الدين أحمد بن عماد الدين عبد الغفّار
[١] «بحار الأنوار» ج ١٠٩، ص ٧٢- ٧٣.
[٢] وردت ترجمته و مصادر ترجمته في «الإعلام» ج ٧، ص ١٥٣.