جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥١ - الجهة التاسعة في ألفاظ المعاملات
و عدمها.
تقدّم: أنّه لو كانت ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب الناقلة يصحّ النزاع في أنّها وُضعت لخصوص الصحيحة أو الأعمّ منها.
و لا فرق في ذلك بين القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها و عدمه؛ و ذلك لأنّه لو قلنا بثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها، فيكون البحث في أنّ الشارع هل وضع ألفاظ المعاملات للصحيحة الواقعيّة عنده، أو للأعمّ منها و من الفاسدة؟
و إن لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعيّة، فيقع النزاع في أنّها هل وُضعت للصحيحة عند العرف، أو للأعمّ منها و من الفاسدة؟
فحينئذٍ: لو شُكّ في اعتبار قيد و شرط، فعلى تقدير ثبوت الحقيقة الشرعيّة يصحّ التمسّك بإطلاق قوله تعالى: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [١]- مثلًا- لدفع الشكّ في اعتبار شيء فيه.
و كذا يصحّ التمسّك بالإطلاق على الأعمّ لو لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعيّة، و أمّا على الصحيح فلا يصحّ التمسّك.
و لا يخفى أنّ المتبادر من ألفاظ المعاملات- على تقدير كونها موضوعة للأسباب- هو الأعمّ.
المورد الثالث: في أنّ اختلاف الشرع و العرف في المقام ليس في التخطئة في المصداق فقط:
صرّح المحقّق الخراساني (قدس سره) في الأمر الأوّل: أنّ أسامي المعاملات إن كانت موضوعة للأسباب فللنزاع- في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعمّ- مجال، و لكن لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضاً، و أنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر
[١]- البقرة: ٢٧٥.