جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٩ - الجهة الخامسة في هيئات الجمل التامّة
لم تكن في القضيّة اللّفظيّة نسبة فما ظنّك بما يفهم منها؟!
و بما ذكرنا ظهر: عدم استقامة امور مشهورة بينهم:
منها: أنّ العلم إن كان إذعاناً للنسبة فتصديق، و إلّا فتصوّر [١]
. و منها: إن كان للنسبة خارج تطابقه فصادقة، و إلّا فكاذبة [٢]
. و منها: أنّ جميع القضايا مشتملة على الموضوع و المحمول و النسبة [٣]
. هذا كلّه في القسم الأوّل، و هي القضايا الحمليّة الخبريّة غير المؤوّلة.
و أمّا القسم الثاني، و هي القضايا الحمليّة المؤوّلة التي يتخلّلها الحرف ك «زيد على السطح» فمشتملة على النسبة؛ لأنّه كما يكون لكلّ من «زيد» و «السطح» وجود في الخارج، فكذلك لكونه و حصوله على السطح نحو وجود و تحقّق في الخارج؛ و كذا في قولنا: «زيد له البياض» يكون في الواقع ثلاثة أشياء:
١- زيد.
٢- و البياض.
٣- و ثبوت البياض لزيد.
فإذا كان في الواقع و نفس الأمر في القضايا المتخلّلة فيها الأداة نسبة، فيعلم حال المعقولة منها، فإنّها مشتملة على النسبة؛ لتطابق الذهن مع الخارج، و كذا القضيّة اللّفظيّة الحاكية عن القضيّة المعقولة مشتملة على النسبة، و بذلك يعلم حال المدركة من القضيّة اللّفظيّة، كما لا يخفى.
و بالجملة: اشتمال القضيّة اللّفظيّة في القضايا المؤوّلة على نسبة ممّا لا ينكر، فهي تحكي عن النسبة و الإضافة الخارجيّة، ففي مثل هذه القضايا تكون لكلٍّ من القضيّة
[١]- شرح المقاصد ١: ١٩٨، حاشية المولى عبد اللَّه: ١٤- ١٥.
[٢]- المطوّل: ٣١ سطر ٢٢، شرح المنظومة (قسم الحكمة): ٥٣- ٥٤.
[٣]- تقدّم تخريجهما قريباً.