جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٤٣ - الصورة الثانية صورة العلم بنقل اللّفظ من معناه الحقيقي
الصورة الثانية صورة العلم بنقل اللّفظ من معناه الحقيقي
و هي على قسمين أيضاً:
فتارة: يعلم أنّ اللّفظ في السابق كان موضوعاً لمعنىً، ثمّ نقل اللّفظ من ذلك المعنى إلى معنىً آخر، و شكّ في تقدّم الاستعمال على النقل أو تأخّره عنه.
و اخرى: يكون اللّفظ ظاهراً في معنىً فعلًا، و لكنّه يعلم أنّ هذا المعنى لم يكن معناه في السابق، و وقع استعمال، و لكنّه لم يعلم أنّه استعمل في وقت كان اللّفظ ظاهراً في المعنى المنقول عنه، أو كان ظاهراً في المعنى المنقول إليه.
و في القسمين: إمّا يكون تاريخ النقل و الاستعمال كلاهما مجهولين، أو تاريخ الاستعمال معلوماً دون النقل، أو بالعكس، فهناك ستّ صور.
فهل يصلح أن يقال: إنّ بناءهم في جميع هذه الصور على الأخذ بما يكون ظاهراً فيه فعلًا، إلّا إذا ثبت خلافه و حيث لم يعلم أنّ الاستعمال كان على خلاف هذا الظاهر، فيؤخذ به.
أو يقال: إنّ بناء العقلاء دليل لبّيّ، لا لفظيّ ليؤخذ بعمومه أو إطلاقه، و القدر الثابت من بنائهم هي صورة الشكّ في أصل النقل، فإذا لم يعلم أنّه حين الاستعمال كان اللّفظ ظاهراً في هذا المعنى أو ذلك المعنى، فتكون شبهة مصداقيّة له، فلا يؤخذ به؟ وجهان.
و الظاهر عدم ثبوت بناء منهم على التعويل على أصالة عدم النقل و الأخذ بالظهور و لو مع العلم بتاريخ الاستعمال، و إن أبيت ذلك فلا أقلّ من الشكّ في بنائهم على الأخذ به، فلم يُحرز بناؤهم فيها؛ لأنّ هذه الصور المفروضة صور نادرة قلّما تتّفق في الخارج؛ حتّى يمكن الاطّلاع عليه بالتبادر و نحوه.