جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٦١ - الجهة الثامنة في ألفاظ الإشارة و ضمائر الغيبة
أحدهما: عدم إمكان تقييد المعنى الحرفي [١]
. و الثاني: عدم معهوديّة لحوق علامتي التثنية و الجمع للحرف [٢]
. أمّا الأوّل: فسيجيء مفصّلًا- في باب الواجب المشروط- إمكان تقييد الوجوب الذي يكون معناه جزئيّاً، فارتقب.
و لو سُلّم عدم إمكان تقييد المعنى الحرفي، فنقول: إنّه في المفروض لم تتعدّد الإشارة، بل المتعدّد إنّما هو المشار إليه و مرجع الضمير، و مجرّد لحوق علامتي التثنية و الجمع لها لا يوجب تعدّد الإشارة؛ لأنّهما يلحقان الفعل، بل يمكن أن يقال: إنّهما يلحقان هيئة الفعل، كقولنا: «اضربا، اضربوا» و مع ذلك لا يفيدان تعدّد البعث و الفعل، بل يدلّان على تعدّد الفاعل.
أ لا ترى أنّه فيما يمتنع تعدّد الفعل كالقتل تلحقه علامتا التثنية و الجمع، فنقول:
«اقتلا، و اقتلوا زيداً»، فعلامتا التثنية و الجمع لحقتا الفعل، و لكن لا تدلّان على تعدّد الفعل، بل إنّما تدلّان على تعدّد الفاعل.
و بالجملة: حتّى لو قلنا بامتناع تقييد المعنى الحرفي نستطيع أن نقول: لا مانع من لحوق علامتي التثنية و الجمع لألفاظ الإشارة و ضمائر الغيبة، لأنّهما تدلّان على تعدّد المشار إليه و مرجع الضمير.
و أمّا إشكال عدم معهوديّة لحوق علامتي التثنية و الجمع للحروف.
ففيه: أنّه اتّفقت كلمة النحاة على أنّ كاف الخطاب حرف [٣]، و مع ذلك تلحقه علامتا التثنية و الجمع؛ لقولهم: ذلك، ذلكما، ذلكم [٤].
[١]- مطارح الأنظار: ٤٥ السطر الأخير.
[٢]- شرح الكافية ١: ١٥ سطر ٨.
[٣]- لسان العرب ٥: ٩.
[٤]- مغني اللبيب: ٩٣ سطر ٢٤ في حرف الكاف.