جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - الجهة الخامسة في هيئات الجمل التامّة
حالها، و يظهر لك من خلالها الفرق بين معاني الهيئات و معاني الحروف.
قد اشتهر بين القوم؛ بل تسالموا على أنّ تركيب القضايا برمّتها- موجباتها و سوالبها و معدولاتها- على أجزاء ثلاثة:
١- الموضوع.
٢- و المحمول.
٣- و النسبة.
و يرون أنّ لجميعها محكيّات في الخارج، و الإخبار بأنّ الموضوع هو المحمول بلا تخلّل أداة في حمل المحمول على الموضوع، كقولنا: «زيد قائم»، و «الإنسان حيوان ناطق».
و القسم الآخر: حملية مؤوّلة، و هي التي لم يكن مفادها ذلك، فتخلّل و تتوسّط بين المحمول و الموضوع الأدوات، نحو: «زيد على السطح» و «زيد له القيام» [١]
. فنقول: لا يكون في جميع القضايا الخبريّة غير المؤوّلة نسبة أصلًا؛ سواء كانت القضيّة حمليّة أوّليّة، ك «الإنسان حيوان ناطق»، أو حملًا شائعاً، ك «زيد إنسان»، و أنّ القضيّة المعقولة و اللّفظيّة حاكيتان عنها، فالمتحصّل من مدلول القضيّة أيضاً هو ذلك.
و لكن الذي يقتضيه دقيق النظر عدم تماميّة ما ذكروه في جميع القضايا، و إنّما يتمّ ذلك في بعضها؛ لعدم كون القضايا و الهيئات على وتيرة واحدة؛ لأنّ في الهيئات هيئة الجملة الخبريّة، و هي إمّا موجبة أو سالبة، و كلّ منهما على قسمين:
فقسم منها: حمليّة غير مؤوّلة، و هي التي يكون مفادها الهوهويّة [٢] و سواء كانت هليّة بسيطة، ك «زيد موجود»، أو هليّة مركبّة، ك «زيد أبيض»، و سواء كان حمل الشيء على نفسه، ك «زيد زيد» أو لا، و سواء كان الحمل ذاتيّاً، ك «الوجود
[١]- انظر شرح الشمسيّة: ٦٨- ٦٩ سطر ١٤، و الجوهر النضيد: ٣٨- ٣٩، و المطوّل: ٣٠ سطر ١٩.
[٢]- الهوهويّة: كلمة مركّبة من «هو هو» معناها أنّ المحمول عين الموضوع.